كشفت تقارير إعلامية لبنانية عن سقوط عشرات القتلى من عناصر مليشيا الحوثي خلال غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مواقع تابعة لـ حزب الله في جنوب لبنان، في واحدة من أكثر الضربات التي تكشف حجم التنسيق العسكري بين الطرفين.
وبحسب ما أوردته إذاعة “لبنان الحرة”، فإن عدد القتلى الحوثيين بلغ 43 عنصرًا، بينهم قيادات ميدانية، وسط حالة من التكتم الشديد داخل دوائر حزب الله بشأن طبيعة المهام التي كانوا ينفذونها داخل الأراضي اللبنانية.
المفاجأة لم تتوقف عند عدد القتلى، إذ أكدت المصادر أن قيادة حزب الله اتخذت قرارًا بدفن الجثث داخل لبنان، بعد تعذر نقلها إلى صنعاء بسبب الظروف الأمنية والتعقيدات اللوجستية، بينما جرى إبلاغ قيادة الحوثيين رسميًا بقائمة الأسماء.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددًا على الدور المتنامي لعناصر الحوثي في لبنان، حيث سبق أن تحدثت تقارير دولية عن مشاركة مقاتلين حوثيين في مهام قتالية وتدريبية إلى جانب حزب الله ضمن ما يُعرف بمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، كشفت مصادر يمنية لقناة “العين نيوز” عن مقتل 17 حوثيًا على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت معسكرات ومواقع تابعة لحزب الله، ما أثار حينها تساؤلات واسعة حول حجم الانتشار الحوثي داخل لبنان.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن حزب الله يشرف على وحدة قتالية تضم نحو 360 عنصرًا، يشكل الحوثيون ما يقارب 70% من قوامها، فيما تنتمي النسبة المتبقية إلى عناصر من كتائب حزب الله العراقية، في مؤشر على تصاعد التنسيق العسكري بين الفصائل المرتبطة بإيران في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تكشف جانبًا خفيًا من طبيعة تحالفات أذرع إيران في المنطقة، خاصة مع استمرار المواجهات والتوترات الأمنية على أكثر من جبهة في الشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news