كشف قيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية عن جانب من الأوضاع المأساوية التي تعيشها السجون الخاضعة لسيطرة الجماعة في محافظة الحديدة، في اعتراف جديد يفضح حجم الإهمال والانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون داخل تلك المرافق.
وأقر القيادي الحوثي علي ناصر قرشة، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، بتردي أوضاع السجون في مديريات المنصورية والجراحي وبيت الفقيه، عقب زيارة ميدانية نفذها إلى عدد من السجون هناك، مؤكداً افتقارها لأبسط الخدمات الضرورية التي يفترض توفيرها للسجناء.
وأوضح أن السجون تعاني من غياب وسائل التهوية والتبريد، وعدم توفر دورات مياه صالحة للاستخدام، رغم الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، الأمر الذي فاقم من معاناة المحتجزين داخل تلك السجون التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وأشار قرشة إلى أن الجهات التابعة لسلطة الحوثيين في صنعاء تجاهلت أوضاع السجون بشكل كامل، موضحاً أن أياً من المؤسسات الرسمية، بما فيها هيئة الزكاة والأوقاف والنيابة العامة ووزارة التربية والتعليم وهيئة التفتيش، لم تقم بزيارة تلك السجون أو متابعة أوضاع النزلاء فيها.
وفي السياق ذاته، ذكر أن لجنة السجون التي يترأسها أفرجت عن معظم السجناء في تلك المرافق، باستثناء المتهمين في قضايا القتل والجرائم الجسيمة، بعد الحصول على ضمانات، لافتاً إلى أن قرارات الإفراج شملت سجوناً أخرى في محافظة الحديدة.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل اعترافاً صريحاً من داخل الجماعة بحالة الفساد والإهمال التي تضرب المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في تناقض واضح مع ما تروج له المليشيا من شعارات ومشاريع وخطط تزعم من خلالها تحقيق “التغيير والبناء”، بينما تكشف الوقائع عن واقع متدهور تعانيه مختلف القطاعات الخدمية والإنسانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news