أثارت صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، جدلًا واسعًا بعد ظهور مقبرة جديدة تابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، خُصصت لدفن قيادات وعناصر بارزة في الجماعة، بتصاميم حديثة ولمسات معمارية لافتة شملت استخدام الرخام بشكل واسع.
وبحسب ما تداوله ناشطون، فإن المقبرة الجديدة أُنشئت خصيصًا لدفن شخصيات قيادية وعناصر محسوبة على الصفوف المتقدمة في المليشيا، الأمر الذي فجّر موجة انتقادات حادة، وسط اتهامات للجماعة بتكريس التمييز حتى في مراسم الدفن، عبر تخصيص مقابر فاخرة لفئة محددة من عناصرها.
واعتبر متابعون أن إنشاء مثل هذه المقابر يعكس تناقضًا صارخًا مع الواقع المعيشي المتدهور الذي يرزح تحته غالبية اليمنيين، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وتردٍ مستمر في الأوضاع الإنسانية، حيث تكافح آلاف الأسر لتوفير احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك تكاليف دفن موتاها.
ورأى منتقدون أن هذه الخطوة تكشف عن اتساع الفجوة الاجتماعية والاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتسلط الضوء على أولويات الجماعة التي وصفوها بالبعيدة عن احتياجات المواطنين ومعاناتهم اليومية.
كما اتهم ناشطون مليشيا الحوثي بتعزيز ما أسموه “ثقافة الموت”، من خلال التركيز على بناء المقابر والاهتمام بالرموز المرتبطة بالحرب والصراع، بدلًا من توجيه الموارد نحو مشاريع تنموية وخدمية تسهم في تحسين حياة السكان والتخفيف من معاناتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news