أكد تقرير دولي حديث أن الممارسات الاقتصادية التي تنتهجها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها تُفاقم من تدهور بيئة الاستثمار وتُلحق أضراراً مباشرة بفرص العمل ومصادر الدخل، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية ومستويات الأمن الغذائي.
وذكرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، في أحدث تحديث لها بشأن توقعات الأمن الغذائي في اليمن للفترة الممتدة من أبريل وحتى سبتمبر 2026، أن مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لا تزال تشهد ممارسات ابتزاز وفرض إتاوات تؤدي إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وتآكل بيئة الأعمال.
وأوضح التقرير أن هذه السياسات أسهمت في تقلص أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما تسبب في تراجع قدرتها التشغيلية وخفض فرص العمل، وترك أعداد كبيرة من العمال اليوميين أمام مصادر دخل محدودة وغير مستقرة.
وأشار إلى أن سلطات مليشيا الحوثي أقدمت مطلع أبريل الماضي على إلغاء تراخيص أكثر من 4 آلاف وكالة تجارية محلية ودولية، في خطوة أدت إلى تقويض ثقة المستثمرين وإرباك سلاسل الإمداد والتوريد، وسط تأكيدات بأن هذه الإجراءات تهدف إلى إحكام السيطرة على مفاصل النشاط الاقتصادي لصالح جهات مرتبطة بالمليشيا.
ونقل التقرير عن مسؤولين محليين قولهم إن الرسوم الباهظة والمصادرات التعسفية دفعت العديد من التجار والمستثمرين إلى مغادرة السوق، تجنباً للخسائر المتزايدة والقيود المفروضة.
وفي قطاع الإنتاج الحيواني، لفتت الشبكة إلى أن الوعود التي أطلقتها المليشيا بشأن دعم الاكتفاء الذاتي في إنتاج الحليب لم تنعكس على أرض الواقع، إذ تسببت الجبايات والإجراءات المفروضة على المنتجين في تقويض ثقة المربين والمستثمرين، وإبطاء نمو الإنتاج، ما أدى إلى خسائر مالية واسعة، خصوصاً في أوساط مربي الماشية بمحافظة الحديدة.
وتوقعت الشبكة استمرار مستويات الطوارئ الغذائية، المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لا سيما في محافظات الحديدة وتعز وحجة، حتى سبتمبر المقبل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news