تُوِّج ولي العهد السعودي فريق الهلال بلقب كأس الملك السعودي للمرة العاشرة في تاريخه، عقب فوزه على نظيره الخلود بنتيجة 2-1، في المواجهة النهائية التي احتضنها ملعب الإنماء بمدينة جدة مساء الجمعة 8 مايو/ آيار وسط أجواء جماهيرية ورسمية كبيرة عكست أهمية الحدث.
وشهدت المباراة النهائية حضوراً رفيع المستوى، تقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب عدد من الأمراء والشخصيات الرسمية والرياضية، فيما امتلأت مدرجات ملعب الإنماء بجماهير غفيرة حضرت لمتابعة النهائي المرتقب.
وعقب نهاية اللقاء، توّج ولي العهد لاعبي الهلال بالكأس الغالية والميداليات الذهبية، إضافة إلى مكافأة مالية بلغت 10 ملايين ريال، فيما نال لاعبو الخلود الميداليات الفضية وجائزة مالية قدرها 5 ملايين ريال، تقديراً لمسيرتهم في البطولة.
وبهذا الإنجاز، ضمن الهلال تأهله المباشر إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، كما حجز مقعده في بطولة السوبر السعودي، في حين نال الخلود هو الآخر بطاقة التأهل إلى السوبر السعودي بعد وصوله إلى النهائي في إنجاز تاريخي له.
وعلى صعيد مجريات اللقاء، جاءت البداية صادمة للهلال، بعدما فاجأ الخلود خصمه بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة عبر اللاعب روميو إنريكي، الذي استغل تمريرة متقنة من هتان باهبري، قبل أن يسدد كرة قوية سكنت شباك الحارس ياسين بونو، معلناً تقدم فريقه مبكراً وسط دهشة المدرجات.
ولم يتأخر رد الهلال كثيراً، حيث كثّف ضغطه الهجومي، ليتمكن ناصر الدوسري من إدراك التعادل في الدقيقة 42، بعد تسديدة قوية أطلقها من خارج المنطقة، أعادت فريقه إلى أجواء المباراة قبل نهاية الشوط الأول.
ومع اقتراب الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، واصل الهلال ضغطه، لينجح الفرنسي تيو هرنانديز في تسجيل الهدف الثاني، بعدما أطلق تسديدة محكمة استقرت في الزاوية المنخفضة لمرمى الخلود، مانحاً فريقه التقدم 2-1 قبل الدخول إلى الاستراحة.
وشهدت الدقائق الأولى من اللقاء انطلاقة قوية ومفاجئة من جانب الخلود، الذي بدا مصمماً على كتابة تاريخ جديد في أول ظهور له بنهائي كأس الملك، خاصة بعد تأهله اللافت بإقصاء الخليج ثم الاتحاد حامل اللقب في نصف النهائي، ما عزز من معنويات لاعبيه.
وجاء هدف إنريكي ليؤكد البداية الجريئة للخلود، رغم الشكوك التي سبقت المباراة حول جاهزيته بعد تعرضه لإصابة في مواجهة الاتحاد بالدوري، إلا أنه نجح في استغلال تمريرة هتان باهبري بشكل مثالي، ليهز شباك بونو وسط فرحة كبيرة من جماهير فريقه.
في المقابل، فرض الهلال سيطرة تدريجية على مجريات اللعب، ورفع من نسق المباراة، حيث كاد كريم بنزيمة أن يضع بصمته بتسديدة قوية تصدى لها الحارس خوان بابلو كوزاني وحولها إلى ركنية بعد مرور ربع ساعة.
وفي الدقيقة 25، أهدر إنريكي فرصة تعزيز التقدم للخلود، بعدما ارتقى لكرة عرضية وسدد رأسية مرت بجوار القائم، في فرصة كانت كفيلة بتغيير مجريات اللقاء بشكل أكبر، بينما ظهر عليه الحسرة بعد إهدارها.
وقبل نهاية الشوط الأول، واصل الهلال ضغطه، وتمكن الدوسري من تسجيل هدف التعادل بعد سيطرة داخل منطقة الجزاء، حيث أطلق تسديدة قوية ارتطمت بالمدافعين واستقرت في المرمى، ليعيد فريقه إلى المباراة في توقيت حاسم.
وبعدها بدقائق قليلة، عزز الهلال تقدمه عبر هرنانديز الذي استغل تمريرة منخفضة من سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، وانطلق داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية استقرت في الشباك، ليمنح فريقه التقدم 2-1 خلال خمس دقائق فقط من هدف التعادل.
وفي الشوط الثاني، حاول الخلود العودة إلى أجواء المباراة، خاصة بعد الأداء القوي الذي قدمه في الشوط الأول، إلا أن الهلال أحكم سيطرته على وسط الملعب ونجح في تقليل خطورة المنافس تدريجياً.
ورغم تعرض إنريكي للإصابة خلال اللقاء، فإنه رفض مغادرة الملعب في البداية، قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 64، في قرار أثار غضبه، خصوصاً في ظل حاجة فريقه لصانعي اللعب في ظل سعيه للعودة في النتيجة.
كما شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة إصابة لاعب الهلال تيو هرنانديز، ما شكّل نقطة سلبية في صفوف الفريق رغم التتويج، وأثر على إيقاعه في اللحظات الختامية.
وفي الوقت بدل الضائع، كاد الهلال أن يضيف الهدف الثالث، بعدما قاد البديل سلطان مندش هجمة مرتدة خطيرة، لكنه أهدر فرصة محققة بشكل غريب، حيث سدد الكرة بجوار المرمى الخالي، بعد تقدم الحارس كوزاني للمشاركة في ركلة ركنية للخلود، لتنتهي المباراة بعدها بفوز الهلال وتتويجه باللقب.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news