أعلن مركز اللغة السقطرية للدراسات والبحوث (حكومي)، رفضه لما أسماه "العمل العشوائي وغير المنسق" من قبل منظمات دولية ومحلية وباحثين في التعامل مع التراث اللغوي والثقافي لأرخبيل سقطرى اليمني، محذراً من "تشويه" الموروث الشعبي.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدره المركز، ، وحصل موقع "المهرية نت" على نسخة منه، انتقد فيه تجاوز الجهات البحثية للمركز بوصفه "المرجعية العلمية والاختصاصية" الوحيدة في الأرخبيل.
وأفاد البيان أن المركز يتابع "ببالغ الاستياء" قيام بعض المنظمات الدولية والمحلية، والمؤسسات البحثية، والأفراد، بنشاطات ميدانية وتوثيقية وتدريبية تتعلق باللغة السقطرية والموروث الثقافي، دون أي تنسيق مسبق.
وأوضح المركز أن قرار إنشائه يمنحه حصرياً حق الإشراف على الدراسات والأبحاث المتعلقة باللغة السقطرية، مؤكداً أنه "لا يحق لأي جهة القيام بنشاطات بحثية في الأرخبيل إلا بعد الرجوع للمركز".
وحدد المركز جملة من المحاذير الناتجة عن هذه التحركات الفردية، أبرزها، غياب الدقة العلمية: افتقار الأعمال الحالية للدقة اللغوية بسبب استبعاد الخبراء المحليين، ما قد يؤدي لنتائج عكسية تشوه الموروث.
وعدّ المركز نشر المواد التراثية دون إشرافه "استباحة لخصوصية المجتمع السقطري وحقوقه الفكرية".
وشدد البيان على رفض المركز لما وصفه بأسلوب "الهواة" أو "الاستثمار الثقافي العشوائي" الذي يهدف لتحقيق مكاسب بعيدة عن صون الهوية.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على انفتاحه للتعاون مع كافة الجهات، شريطة أن يكون العمل "جاداً ومثمراً" ويحترم القنوات الرسمية، معتبراً اللغة السقطرية "إرثاً إنسانياً ثميناً" يتطلب حماية وطنية ودولية منسقة.
وتعد اللغة السقطرية من اللغات السامية القديمة المهددة بالانقراض، ويسعى المركز منذ تأسيسه إلى توثيقها كجزء من الهوية اليمنية الفريدة لأرخبيل سقطرى المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news