شهدت العاصمة صنعاء تصعيداً جديداً في ممارسات مليشيا الحوثي تجاه القطاع المصرفي والمدنيين، حيث اقتحمت قوة مسلحة معززة بعناصر من "الزينبيات" منزل شقيقة مدير بنك اليمن والكويت، عبد الملك الثور، في عملية انتهت بمصادرة شاملة للوثائق الشخصية والرسمية، بما في ذلك جوازات سفر وبطاقات الهوية الخاصة بجميع أفراد الأسرة، وتجميد نشاط المنظمة التي تديرها.
ولم تتوقف الانتهاكات عند حد المصادرة، بل امتدت لتشمل فرض إقامة جبرية مشددة على الأسرة داخل منزلها، مدعومة بوجود أطقم عسكرية مرابطة أمام المبنى لبث الرعب ومنع أي محاولة للمغادرة، وهي خطوة تأتي في سياق تضييق الخناق على مدير البنك الذي عاش علاقة متوترة مع القيادات الحوثية؛ تخللها اعتقاله مرتين قبل أن يتم استبعاده نهائياً من منصبه ووضعه تحت الرقابة اللصيقة عقب صدور العقوبات الأمريكية الأخيرة على البنك.
وتعكس هذه الإجراءات القمعية التي طالت عائلات القيادات الاقتصادية حالة من الارتباك الأمني داخل صفوف الجماعة، وسعيها الحثيث لإحكام قبضتها على المؤسسات المالية عبر سياسة "الرهائن" والترهيب، مما يكشف عن استراتيجية حوثية تهدف إلى تحييد أي صوت أو كيان مالي لا يخضع بالكامل لأجندتها، حتى وإن استدعى الأمر ملاحقة النساء والأطفال وترهيبهم في منازلهم.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news