كشفت مصادر مطلعة عن ضغوطات تمارسها قيادات نافذة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية للإفراج عن شحنة أدوية خاصة بمركز الأورام في هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء، رغم ثبوت وجود اختلالات خطيرة فيها وتحذيرات رسمية من استخدامها لما قد تشكله من تهديد مباشر على حياة مئات المرضى المصابين بالسرطان.
وأوضح الصحفي فارس الحميري، نقلاً عن مصادر خاصة ووثائق، أن الشحنة جرى التحفظ عليها خلال العام 2024 بعد إخضاعها للفحص الفني، حيث تبين وجود مشاكل خطيرة في المحاليل الوريدية المستخدمة لتخفيف أدوية السرطان، من بينها احتمالية حدوث تلوث أثناء الحقن وتسرب في المحاليل يؤدي إلى فقدان جزء من تراكيز الأدوية العلاجية.
وبحسب الوثائق، فإن الهيئة العليا للأدوية في صنعاء أبلغت وزير الصحة والبيئة بنتائج الفحوصات التي أجريت على 23 صنفاً ضمن الشحنة، مؤكدة أن جميع الأصناف فشلت في اختبارات التسريب، وأوصت بسحب الشحنة وإتلاف المحاليل بشكل كامل تفادياً لأي مخاطر صحية قد تطال المرضى.
كما كشفت الوثائق عن تورط الشركة الموردة، التي رست عليها المناقصة والمعروفة باسم “شركة ديدة”، في التلاعب بالشهائد الخاصة بالشحنة، عبر استبدال شعار الشركة المصنعة بشعار الشركة المقدمة للمناقصة بهدف تمرير استيراد المحاليل الوريدية المخالفة.
وأكدت المصادر أن الشحنة ما تزال محتجزة حتى الآن، رغم صدور توجيهات رسمية بإتلافها، إلا أن تدخلات وضغوطاً من شخصيات نافذة حالت دون تنفيذ القرار خلال الفترة الماضية، في وقت تجددت فيه خلال الأيام الأخيرة محاولات الإفراج عن الشحنة وإعادة تمريرها للاستخدام الطبي.
وحذرت المصادر من أن أي خطوة لإعادة صرف هذه المحاليل أو استخدامها داخل مركز الأورام في صنعاء قد تعرض حياة مئات المرضى للخطر، في ظل استمرار تجاهل مليشيا الحوثي للتحذيرات الفنية والطبية المتعلقة بسلامة الأدوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news