أعلنت فرنسا، الأربعاء 6 مايو/ أيار، عن تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة لفصل ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز عن مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في وقت بدأت فيه باريس ولندن ترتيبات لمهمة بحرية مشتركة تهدف لتأمين الممر المائي الدولي الحيوي.
وطبقاً لوكالة "رويترز"، قال مكتب الرئيس الفرنسي "ماكرون" إن باريس وشركاءها قادرون على ضمان أمن مضيق هرمز، مشيراً إلى أن "ماكرون" تحدث مع الرئيسين الأميركي والإيراني، وأن فرنسا لا تزال تتمسك بموقفها بأنها ليست طرفاً في الحرب التي بدأت في فبراير الماضي.
من جهتها، ذكرت القوات المسلحة الفرنسية أن مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" تتجه نحو البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار جهود مشتركة مع بريطانيا، للتحضير لمهمة مستقبلية تهدف إلى تعزيز حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، في بيان، بأن مجموعة حاملة الطائرات عبرت قناة السويس، الأربعاء، متجهة صوب جنوب البحر الأحمر.
وقال مسؤول فرنسي لـ"بلومبرغ" إن بلاده نقلت حاملة الطائرات "شارل ديجول" إلى البحر الأحمر، حيث ستنضم إليها قريباً سفن من دول شريكة أخرى، مضيفاً أن هذه الخطوة تهدف إلى توجيه إشارة إلى أن التحالف البحري بقيادة فرنسا وبريطانيا مستعد لتأمين المضيق.
وأضاف المسؤول أن التحالف البحري بقيادة فرنسا وبريطانيا مستعد لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا وافقت إيران على مقترح أميركي لإنهاء الحرب.
وتقود فرنسا وبريطانيا جهوداً بهدف تشكيل مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز حين تسمح الظروف بذلك. وتم نشر المجموعة في شرق البحر المتوسط بعد وقت قصير من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، ويمكنها البقاء في البحر لمدة تتراوح بين 4 و5 أشهر.
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن العرض الفرنسي يظل قائماً ما دامت إيران لا تستهدف السفن، وإذا تمكنت شركات الشحن وشركات التأمين من الحصول على إعادة تأمين.
مقترح جديد لإنهاء حرب إيران
ويأتي ذلك بينما تدرس إيران مقترحاً أميركياً جديداً لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 10 أسابيع، والذي من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.
كما أفادت مجموعة CMA CGM الفرنسية للشحن، الأربعاء، بأن سفينتها "سان أنطونيو" تعرضت، الثلاثاء، لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أسفر عن إصابة بعض أفراد الطاقم وإلحاق أضرار بالسفينة.
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" مع قواتها المرافقة إلى شرق البحر المتوسط.
ويُعد إعادة فتح مضيق هرمز أمراً حيوياً لسوق النفط العالمية والاقتصاد العالمي، إذ أدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى تعطيل ملايين البراميل من الإمدادات ودفع الأسعار إلى الارتفاع، فيما تجاوز سعر البنزين في الولايات المتحدة هذا الأسبوع 4.50 دولار للجالون للمرة الأولى منذ 2022.
وقالت قوات الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، إنه "مع تطبيق بروتوكولات جديدة، سيتم ضمان المرور الآمن والمستقر" عبر الممر المائي.
وجاء ذلك بعد وقت قصير من ظهور معلومات عن مقترح سلام أميركي تدرسه طهران حالياً، إلا أن مسؤولين في قطاع الشحن قالوا إنه لا يزال من المبكر جداً استئناف العبور عبر المضيق وسط استمرار حالة الغموض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news