تهامة 24 – ترجمة خاصة
تشهد حركة شحن النفط العالمية تحولات متسارعة، في ظل استمرار التوترات في الممرات البحرية الحيوية، حيث واصلت سفن النفط الإبحار عبر البحر الأحمر متحدية المخاطر الأمنية التي تفرضها هجمات الحوثيين في مضيق باب المندب، بالتوازي مع تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحسب بيانات شركة “لويدز ليست”، فقد عبر أكثر من 1,260 سفينة مضيق باب المندب خلال شهر مارس، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024، رغم التهديدات المتكررة التي تستهدف السفن في المنطقة.
وسجلت ناقلات النفط ارتفاعاً بنسبة 66% في العبور عبر البحر الأحمر خلال الشهر نفسه، مدفوعة بزيادة صادرات الخام من ميناء ينبع السعودي، الذي بات يشكل بديلاً استراتيجياً في ظل اضطراب الإمدادات عبر الخليج، حيث بلغ متوسط الصادرات نحو 3.6 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأخيرة.
وفي المقابل، تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الأزمة، إذ لم يمر سوى 35 سفينة خلال أسبوع واحد حتى يوم الثلاثاء، وسط تداعيات التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، وقيود غير مباشرة على حركة السفن.
ويأتي هذا التحول في وقت تتجه فيه شركات الشحن الكبرى مثل “ميرسك” و“هاباغ لويد” و“CMA CGM” إلى إعادة توجيه سفنها بعيداً عن قناة السويس والعودة إلى مسار رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو أسبوعين.
وتشير تقديرات “لويدز ليست” إلى أن عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق حتى سبتمبر المقبل، حتى في حال إعادة فتحه، بينما قد يمتد الاضطراب إلى سنوات في حال تصاعد التوترات أو إغلاق الممر بشكل كامل.
وفي ظل هذه التطورات، تلجأ بعض شركات الشحن إلى تشغيل سفن كانت ضمن ما يُعرف بـ”الأسطول المظلم” لنقل النفط، في محاولة لضمان استمرار تدفق الإمدادات رغم المخاطر المتصاعدة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news