يمن إيكو|تقرير:
تتسارع مؤشرات التصعيد في ممرات التجارة العالمية مع استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهو ما وصفته طهران بأنه تحول خطير قد يدفع بالمنطقة نحو مواجهة بحرية أوسع تتجاوز مضيق هرمز، إلى مضيق ملقا في جنوب شرقي آسيا.
ونقل موقع “سبوتنيك عربي” الروسي، عن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، تحذيراته من أن الرد الإيراني لن يبقى محصوراً في هرمز، بل قد يمتد إلى ممرات استراتيجية عالمية في مقدمتها مضيق ملقا، أحد أهم شرايين التجارة الدولية.
ولوح ولايتي- في تصريحاته التي تابعها موقع “يمن إيكو”- بما سماه “رداً متسلسلاً” في الممرات البحرية، في إشارة إلى أن أي تصعيد أمريكي سيقابله توسيع نطاق المواجهة ليشمل خطوط الملاحة الأكثر حساسية في الاقتصاد العالمي.
وكتب ولايتي على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: “عصر فرض الأمن من وراء المحيطات قد انتهى”، مضيفاً: إن أمن مضيقي هرمز وملقا بات مرتبطاً بما وصفه بـ”قوة إيران وشركائها الاستراتيجيين”، على حد تعبيره، في إشارة إلى دخول دول أخرى في معركة المضايق.
وتكتسب هذه التهديدات ثقلاً مضاعفاً مع كون مضيق ملقا يمر عبره نحو 30% من التجارة البحرية العالمية، إضافة إلى شحنات نفط تُقدَّر بين 23 و25 مليون برميل يومياً، ما يجعله شرياناً حيوياً للطاقة، وفي حال امتدت النيران إليه فذلك يشير إلى تحول المواجهة بين إيران وأمريكا إلى حرب مضايق قد تقصم ظهر الاقتصادات العالمية.
ويعتمد المضيق بشكل كبير على التجارة الآسيوية، إذ تمر عبره نحو 80% من واردات الصين النفطية، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلاً بإرباك أكبر اقتصادين في شرق آسيا: الصين واليابان، ما يعزز دخول قوى دولية جديدة على خط معركة واسعة النطاق محور رحاها المضايق البحرية.
وفي المقابل، يفاقم استمرار إغلاق مضيق هرمز هشاشة المشهد، خاصة بعد اعتراض سفينة إيرانية من قبل القوات الأمريكية ضمن سياسة الضغط البحري، وهو ما اعتبرته طهران “قرصنة” وتهديداً مباشراً لوقف إطلاق النار.
هذا التصعيد المتبادل أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مع بقاء حركة الملاحة شبه متوقفة في هرمز باستثناء بعض السفن الإيرانية.
ومن وجهة نظر المحللين، فإن “حرب المضايق” تتجه لأن تتحول تدريجياً من ورقة ضغط إقليمية إلى أزمة اقتصادية عالمية مفتوحة، قد يعاد معها رسم خرائط الطاقة والتجارة الدولية في حال استمرار التصعيد بدون تسوية.
ويؤكد المراقبون أن التطورات على الأرض تشير إلى تصاعد تداعيات الحرب خارج نطاقها العسكري المباشر، حيث تشير تقارير دولية إلى تأثيرات ممتدة على الأمن الغذائي في الأردن، ونقص المنتجات الإيرانية في تركيا، وارتفاع الطلب على الذهب في مصر، وصولاً إلى تهديد مصافي النفط الصغيرة في الصين المعروفة بـ”أباريق الشاي”، وفقاً لتقرير نشرته قناة فرانس 24.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news