أعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس 16 أبريل/ نيسان 2026م، تسلُّم الجيش قاعدة "قسرك" الجوية الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وذلك عقب انسحاب القوات الأمريكية منها بشكل كامل.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة بأن قوات الجيش دخلت القاعدة وتسلمتها بعد مغادرة قوات التحالف الدولي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وكانت مصادر عسكرية مطلعة أفادت مساء الأربعاء، أن الولايات المتحدة أنهت انسحابها من قاعدة "قسرك"، الذي بدأ في فبراير/ شباط الماضي، باعتبارها آخر موقع عسكري لها في سوريا، حيث غادرت عشرات الشاحنات القاعدة باتجاه الحدود العراقية.
وتقع القاعدة بين مدينتي تل تمر والقامشلي، وكانت تُستخدم من قبل قوات التحالف الدولي كنقطة تنسيق مع قوات "قسد"، إضافة إلى كونها منطلقًا لدوريات مراقبة تحركات تنظيم "داعش".
بدورها، رحبت وزارة الخارجية السورية ببدء واستكمال عملية تسليم المواقع العسكرية التي كانت تتمركز فيها القوات الأمريكية إلى الحكومة السورية، في خطوة اعتبرتها مؤشرًا على استعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها.
وأكدت الوزارة، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن هذه الخطوة تأتي تتويجًا لجهود حكومية متواصلة هدفت إلى إعادة توحيد البلاد، بما في ذلك مناطق الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، مشيرة إلى أن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة شكّل عاملًا رئيسيًا في هذا المسار.
واعتبر البيان أن إنهاء الولايات المتحدة لمهامها العسكرية في سوريا يعكس تغيرًا جوهريًا في الظروف التي أدت إلى وجودها، خاصة بعد تراجع تهديد تنظيم "داعش"، مؤكدًا أن الحكومة السورية باتت قادرة على قيادة جهود مكافحة الإرهاب داخليًا بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وأوضح أن عملية التسليم تمت بتنسيق كامل وبمهنية عالية بين دمشق وواشنطن، في ظل تحسن العلاقات الثنائية عقب لقاء جمع قيادتي البلدين في البيت الأبيض أواخر عام 2025.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" في فبراير الماضي قد أشارت إلى استعداد الجيش الأمريكي لسحب ما تبقى من قواته في سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، خلال فترة زمنية لا تتجاوز شهرين.
يُذكر أن الولايات المتحدة احتفظت بوجود عسكري في سوريا منذ عام 2015 ضمن عملياتها ضد تنظيم "داعش"، فيما انضمت دمشق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، الذي تقوده واشنطن منذ عام 2014 ونفذ عمليات في سوريا والعراق بمشاركة عدة دول.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news