في تصعيد جديد يكشف عن تغوّل مليشيا الحوثي في فرض سيطرتها على القطاع الخاص، أفادت مصادر محلية ومهنية في العاصمة المختطفة صنعاء ببدء حملة تعسفية استهدفت محلات الخياطة والورش الحرفية، عبر إصدار توجيهات ملزمة تقضي بإنتاج كميات كبيرة من الأعلام الإيرانية وفق مواصفات فنية محددة، مع تحميل أصحاب هذه المحلات تكاليف التصنيع كاملة، بما في ذلك توفير الأقمشة والمواد الخام، دون أي مقابل مادي.
وبحسب عاملين في القطاع، فإن المليشيا عززت هذه الإجراءات بتهديدات مباشرة شملت الإغلاق القسري ومصادرة المعدات بحق المخالفين أو المتأخرين في التنفيذ، الأمر الذي وصفه مختصون في الشأن القانوني والتجاري بأنه شكل من أشكال “السخرة المقننة”، يفاقم من معاناة صغار الحرفيين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل انقطاع الرواتب وضعف القدرة الشرائية.
وتأتي هذه الممارسات في سياق أزمة اقتصادية خانقة تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نتيجة تصاعد الجبايات وتعدد الإتاوات المفروضة تحت مسميات مختلفة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل، خصوصاً في ما يتعلق بالطاقة. ويؤكد تجار أن إجبارهم على تحويل ورشهم لإنتاج مواد دعائية يخدم أجندات خارجية، يحرمهم من تلبية طلبات السوق المحلية، ويعمّق خسائرهم اليومية، في بيئة اقتصادية وأمنية باتت أكثر هشاشة وطرداً للاستثمار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news