أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي" الخميس 9 أبريل/ نيسان 2026م، أن استمرار جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب بنهجها العدائي، وبنيتها الطائفية، وهجماتها العابرة، وارتباطها الوثيق بإيران، يبقي هدف استعادة المؤسسات الوطنية سلماً أو حرباً، في صدارة الأولويات التي تشكل من أجلها مجلس القيادة قبل أربع سنوات.
جاء ذلك خلال لقائه بالمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن "هانس غروندبرغ"، في العاصمة الرياض، اطلع خلاله على إحاطة حول نتائج اتصالات "غروندبرغ" الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، وفرص البناء على المتغيرات الراهنة لدفع نحو الاستجابة لإرادة الشعب اليمني، وتطلعاته في استعادة مؤسساته الوطنية، والأمن والاستقرار والسلام.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، أن هانس غروندبرغ اختتم زيارته إلى عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة)، لمناقشة تداعيات التطورات الإقليمية والوطنية الأخيرة على آفاق السلام في اليمن، وأولويات المسارات السياسية والاقتصادية والعسكرية الأمنية ضمن عملية الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، تطرق اللقاء إلى المستجدات المحلية، وما تم إحرازه من تقدم على صعيد تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، والمضي قدماً بإجراءات توحيد القرارين الأمني والعسكري.
وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى التطورات الجارية في المنطقة، بما في ذلك مبادرات التهدئة المعلنة، وعدم التعويل عليها دون معالجة جذر المشكلة المرتبطة بنهج النظام الإيراني القائم على تصدير الأزمات، وتهديد سيادة الدول الوطنية، واختطاف قراراتها، وصلاحياتها الحصرية من قبل جماعات مارقة.
وفي السياق شدد رئيس مجلس القيادة على أن السلام المستدام في الإقليم لن يتحقق ما لم يتخل النظام الإيراني عن مصادر التهديد الأساسية، المتمثلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فضلاً عن وكلائه من الجماعات المسلحة المستخدمة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.
واعتبر "العليمي"، أن انخراط جماعة الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني يقدم مرة أخرى دليلاً قاطعاً بأنها ليست طرفاً مستقلاً، بل أداة تخريبية ضمن المشروع الإيراني الأوسع نطاقاً.
وعبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن أمله في أن تعكس تقارير الأمم المتحدة بوضوح تداعيات استمرار اختطاف جماعة الحوثي لقرار الحرب والسلم، وانخراطها في الصراع الإقليمي خدمة للنظام الإيراني، وانتهاكاتها اليومية بحق المدنيين بكل وسائل البطش والتنكيل.
وأشار إلى أهمية عدم اختزال النظرة العامة للوضع في تراجع التصعيد الأوسع نطاقاً، بينما يسقط الأطفال والنساء يومياً برصاص القناصة والألغام الحوثية المحرمة دولياً.
وجدد التأكيد على التزام الدولة اليمنية بخيار السلام القائم على المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، بما يضمن إنهاء الانقلاب، والمعاناة الإنسانية التي صنعتها جماعة الحوثي "المدعومة من النظام الإيراني".
كما أشاد رئيس مجلس القيادة بجهود المملكة العربية السعودية من أجل تعزيز مسارات السلام في اليمن والمنطقة، فضلاً عن تدخلاتها الإنسانية المقدرة لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، ودعم جهود التعافي الاقتصادي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news