تحت شعار “صُنع محلياً.. بفخر”، شهدت مدينة عدن المُعلنة عاصمةً مؤقتة للبلاد، اختتام فعاليات المعرض الأول للمنتجات المحلية والصناعات الوطنية، الذي استمر لأربعة أيام، بمشاركة واسعة من الجهات الرسمية والقطاع الخاص وكبار المستثمرين والأسر المنتجة.
وشارك في اختتام المعرض، الذي رعته وزارة الصناعة والتجارة بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مسؤولون ورجال أعمال ومنتجين، وجرى استعراض أبرز الانجازات والإمكانيات الوطنية في مختلف القطاعات الصناعية.
تعزيز المنتج المحلي
هدف المعرض، وفق القائمين عليه، إلى دعم المنتج المحلي وتعزيز حضور الصناعة الوطنية في الأسواق المحلية والدولية، وتشجيع الإنتاج المحلي، وربط المنتجات الوطنية بحركة السوق، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص الاستثمار.
كما سعى إلى خلق فرص عمل جديدة، وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات المحلية للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تلبي تطلعات المرحلة القادمة.
توجه حكومي نحو التوطين
في حفل الختام، أكد وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، توجه الحكومة نحو توطين الصناعات الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية، بما يسهم في تخفيف فاتورة الاستيراد والحفاظ على العملة الصعبة.
وتحدث الوزير الأشول عن تقدم ملموس في مجال توطين الصناعة الدوائية في ظل الاستراتيجية الوطنية التي أقرتها الحكومة، وتضمنت حوافز وتسهيلات بدأت تؤتي ثمارها، مع توقعات بالتوسع.
واعتبر الأشول هذا المعرض “خطوة في مسار بناء الاكتفاء الذاتي”، مشيرًا إلى أنه يمثل باكورةً لسلسلة معارض ستنظم في مختلف المحافظات؛ بما يسهم في توسيع دائرة الإنتاج وتحفيز الاستثمار”.
انطلاقة لقاعدة صناعية
من جانبه، وصف نائب رئيس الاتحاد اليمني العام للغرف التجارية الصناعية، رئيس الغرفة التجارية بعدن، أبو بكر باعبيد، المعرض بأنه "يمثل انطلاقة حقيقية لبناء قاعدة صناعية وطنية".
وقال باعبيد، في تصريح لـ“بران برس” إن تطوير المنتجات المحلية والارتقاء بالصناعات الوطنية بحاجة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ لدعم المنتج المحلي وتعزيز تنافسيته في مختلف الأسواق المحلية والإقليمية خلال المرحلة الراهنة.
اقتصاد المعرفة
بدوره، قال الباحث في الشؤون الاقتصادية، الأكاديمي في جامعة عدن، الدكتور محمد باعامر، إن المعرض “يعكس توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، ويجسد إرادةً حقيقية للنهوض بالقطاع الصناعي”.
ودعا الدكتور باعامر، في حديثه لـ“بران برس”، إلى الاهتمام بدراسات الجدوى للمشاريع الاقتصادية والصناعات المحلية؛ كونها توفر قاعدةً أساسية لتطوير الصناعات المختلفة، من خلال توفير بيانات علمية دقيقة حول الثروات والموارد وخصائصها”.
وشدد باعامر على ضرورة التزام الدولة بتقديم التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات وتهيئة بيئةٍ مناسبة للشراكات الاقتصادية؛ بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة للشباب في مختلف القطاعات الإنتاجية.
كما دعا إلى العناية بالمنتجات الزراعية ذات الارتباط الوثيق بالهوية الوطنية، مثل البُن اليمني والعسل الذي تشتهر به اليمن، كونهما من المنتجات ذات الصيت العالمي، ويدرّان على اليمن نقدًا أجنبيًا.
توصيات
تخلل المعرض ندوات وجلسات نقاشية لعدد من المواضيع والقضايا بمشاركة خبراء ومختصين ورجال أعمال ومسؤولين حكوميين، بحثت أوضاع وآفاق القطاعات الحيوية التي يمكن لها أن ترفد الاقتصاد اليمني.
وأوصت الجلسات والنقاشات بإنشاء مناطق صناعية متخصصة لدعم المنتجات المحلية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المتعلقة بالمواصفات والمقاييس، داعية الجهات الحكومية إلى اعتماد المنتجات المحلية في مشترياتها.
كما أوصت الندوات بتقديم إعفاءات جمركية للمواد الخام، ودعم إنشاء صناديق استثمارية، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في القطاع السمكي، وتوسيع الشراكات لتوفير فرص عمل للشباب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news