شهدت العاصمة صنعاء خلال الساعات الأخيرة تصاعداً لافتاً في أسعار المياه المعدنية، حيث سجلت الأسواق المحلية قفزات حادة شملت مختلف الأحجام، بدءاً من العبوات الصغيرة وصولاً إلى القوارير الكبيرة سعة 20 لتراً، في تطور يزيد من الضغوط المعيشية على السكان الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية متدهورة.
وبحسب ما تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد أظهرت قوائم أسعار حديثة زيادات كبيرة طالت أبرز العلامات التجارية المتداولة، وسط تأكيدات من مواطنين بأن الأسعار تجاوزت معدلاتها المعتادة بشكل غير مسبوق، الأمر الذي انعكس مباشرة على قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها اليومية من المياه، خصوصاً في ظل ضعف خدمات شبكات المياه العامة.
ويرى متابعون أن هذه الزيادات جاءت في غياب أي تبريرات واضحة من الجهات المعنية أو الشركات المنتجة والمستوردة، ما فتح باب التساؤلات حول الأسباب الفعلية وراء هذا الارتفاع، سواء ارتبط بتكاليف النقل والإمداد، أو بممارسات احتكارية ومضاربات في السوق، أو بترتيبات تجارية غير معلنة بين بعض التجار.
ويأتي هذا الارتفاع ليعمّق من معاناة المواطنين في صنعاء، الذين يواجهون بالفعل تحديات متزايدة، من بينها الانقطاعات المستمرة للمياه، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل الحصول على المياه كأحد أبسط مقومات الحياة عبئاً يومياً يثقل كاهل الكثيرين، في ظل غياب رقابة فاعلة تحدّ من هذه الاختلالات في السوق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news