شهدت الساحة السياسية المصرية اليوم الاثنين، تصعيداً لفظياً حاداً وغير معتاد، إثر تحذير صريح ومباشر وجهه النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إلى جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، حيال أي محاولة للمساس بمضيق باب المندب.
وفي منشور قوي اللهجة عبر حسابه الشخصي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، كسر بكري حاجز الصمت المتعارف عليه دبلوماسياً، مؤكداً أن القاهرة تراقب بعينين مفتوحتين أي تحركات تتعلق بالملاحة في البحر الأحمر. وقال بكري بوضوح تام: "يجب أن تعلم جماعة الحوثي أن مصر لن تصمت في حال تهديد أمنها القومي وإغلاق مضيق باب المندب"، في إشارة واضحة إلى أن المساس بهذا الممر المائي الاستراتيجي يمثل خطاً أحمر لا تقبل الدولة المصرية بتجاوزه تحت أي ظرف.
وتطرق النائب إلى مسألة "الصمت المصري" الذي لاحظه المراقبون في الفترة الماضية تجاه العمليات التي تنفذها الميليشيا، لافتاً إلى أن هذا الصمت لم يكن عن ضعف، بل كان مراعاة لتعقيدات المرحلة رغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها البلاد جراء تلك الاضطرابات.
واستدرك بكري بقوة قائلاً: "ولكن لا أظن أن مصر يمكن أن تصمت أمام التهديدات بالإغلاق"، مما يشي بتحول محتمل في لهجة التحذير المصري إلى مستويات أكثر تشدداً.
واختتم بكري تصريحه بتحديد حجم الكارثة الاقتصادية والاستراتيجية في حال تنفيذ هذا السيناريو المزعج، مؤكداً أن "مضيق باب المندب هو الشريان الاقتصادي لمصر"، موضحاً أن إغلاقه لا يمثل مجرد أزمة عابرة، بل هو "كارثة كبرى" ستؤدي إلى شلل شبه كامل في حركة التجارة الدولية المارة عبر قناة السويس، وهو ما سيضرب مشروعات التنمية والاقتصاد المصري في مقتل.
ويأتي هذا التحذير في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ليرسل رسائل واضحة للمجتمع الدولي وللميليشيات على حد سواء حول حجم المخاطر المترتبة على اللعب بالنار في واحدة من أهم نقاط عبور العالم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news