وكالات
حقق الفيلم التونسي "صوفيا" للمخرج ظافر العابدين إنجازا جديدا بتتويجه بجائزة أفضل مخرج ضمن فعاليات مهرجان مانشستر السينمائي الدولي، في محطة تؤكد الحضور المتصاعد للسينما التونسية على الساحة العالمية.
وقد لقي الفيلم استقبالا حافلا من جمهور المهرجان، الذي تفاعل بشكل لافت مع أحداثه، متأثرًا بقصته الإنسانية المشوقة وما تحمله من أبعاد نفسية عميقة.
ويأتي هذا التتويج بعد جولة دولية ناجحة للعمل، حيث عُرض مؤخرًا في أميركا الشمالية ضمن مهرجان سانتا باربرا السينمائي الدولي، وذلك عقب عرضه العالمي الأول في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ما ساهم في ترسيخ مكانته كفيلم عابر للثقافات يجمع بين الحس الإنساني والتشويق الدرامي.
ينتمي “صوفيا” إلى فئة الإنتاجات المشتركة بين تونس وبريطانيا، ويقدم قصة مشحونة بالتوتر تدور حول إميلي، التي تسافر من لندن إلى تونس في محاولة لإصلاح العلاقة بين ابنتها صوفيا وزوجها هشام بعد انفصالهما. غير أن هذه الرحلة التي تبدو في ظاهرها هادئة وساعية للمصالحة، تتحول سريعًا إلى كابوس مع اختفاء صوفيا في ظروف غامضة.
ومع تصاعد الأحداث، تنكشف خيوط معقدة من الأكاذيب والأسرار والخيانة، ما يؤدي إلى تفكك التوازن الهش داخل العائلة. وتجد إميلي نفسها في مواجهة سباق مع الزمن، تسعى خلاله لكشف الحقيقة وإنقاذ ابنتها، بينما يتداعى عالمها تدريجيا من حولها.
ولا يكتفي الفيلم بتقديم حبكة مشوقة، بل يطرح تساؤلات عميقة حول العلاقات الإنسانية، والهوية، ومعنى الانتماء، في ظل عالم تتشابك فيه المصائر وتثقل فيه الذاكرة.
وبهذا الطرح، ينجح “صوفيا” في الجمع بين الإثارة والبعد الإنساني، مقدمًا تجربة سينمائية متكاملة تعكس نضج صانعه ورؤيته الفنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news