قال محلل سياسي سعودي إن التطورات السياسية والنقاشات الدائرة في الأوساط الجنوبية اليمنية تتطلب التفكير في مقاربة جديدة تتجاوز الطروحات التقليدية، مؤكداً أن خيار الانفصال لا يمثل حلاً سحرياً لإنهاء الأزمات، كما أن العودة إلى نموذج الوحدة بصيغته السابقة لم يعد خياراً واقعياً مقبولاً لدى كثير من الأطراف.
وأوضح المحلل السياسي السعودي صالح العمار، في تعليق له عطفاً على النقاشات التي شهدتها المساحات الحوارية الجنوبية على منصة X، أنه ينظر إلى اليمن بمحبة صادقة، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تتابع باهتمام ما يجري في اليمن، وتدرك حجم التحديات والظروف الصعبة التي يواجهها أبناء الجنوب خلال السنوات الماضية.
وأكد العمار أن الجنوب اليمني يستحق الأمن والاستقرار والتنمية الحقيقية، مشدداً في الوقت ذاته على أن اليمن عموماً بحاجة إلى سلام مستدام يضع حداً لحالة النزيف المستمرة، داعياً إلى الابتعاد عن الشعارات العاطفية والتركيز على الخيارات الواقعية التي تضمن حياة كريمة وفرص عمل ومستقبلاً آمناً لأبناء المحافظات الجنوبية.
وأشار العمار إلى أن الكراهية والانغلاق لا يسهمان في بناء الأوطان أو تحقيق الازدهار، لافتاً إلى أن الشعب اليمني شمالاً وجنوباً يتقاسم روابط الدين واللغة والجغرافيا والمصير المشترك، الأمر الذي يستدعي حواراً مسؤولاً بعيداً عن التخوين والتصعيد.
وبيّن العمار أن الجنوبي ليس عدواً لأحد، كما أن الشمالي ليس غازياً، معتبراً أن الجميع تضرر من سياسات فاشلة وتدخلات خارجية، وهو ما يتطلب البحث عن صيغة تضمن كرامة جميع اليمنيين وتحقق الاستقرار للجميع.
واختتم المحلل السياسي السعودي العمار تصريحه بالتأكيد على أهمية تغليب صوت العقل والحكمة خلال المرحلة الحالية، معرباً عن أمله في أن يتمكن اليمنيون من التوصل إلى حلول متوازنة تحفظ مصالحهم وتدعم مستقبلهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news