تستمر السيول في حصد الأرواح بمحافظة تعز، أكبر المحافظات سكاناً في اليمن، وسط شكاوى من ضعف الاستجابة الحكومية لهذه الكارثة المناخية التي تواصل تهديد حياة السكان.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية ارتفاع ضحايا السيول التي ضربت محافظة تعز إلى 20 وفاة، فضلاً عن إصابة آخرين.
وأفادت الوزارة، في تقرير اطلعت عليه "المهرية نت"، بأن السيول التي ضربت محافظة تعز منذ الجمعة الماضي "أسفرت عن وفاة 20 شخصاً، وإصابة آخرين (دون ذكر عددهم)".
وأضاف التقرير أن السيول "تسببت في تهدم وغرق عدد من المنازل في الأماكن والقرى التي وصلت إليها، وجرف محتوياتها، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي".
كما تسببت السيول "بتجريف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وطمر آبارها، وإتلاف وتدمير منظومات الطاقة الشمسية، وقطع الطرقات الواصلة بين القرى، ما أدى إلى عرقلة الوصول إليها".
وأشار التقرير إلى أن أبرز المناطق المتضررة في تعز هي المخا، وموزع، والمعافر، وجبل حبشي، والوازعية.
وبحسب التقرير، تسببت سيول الأمطار الغزيرة التي هطلت السبت على مديريات جبل حبشي والكدحة والمعافر في انهيارات صخرية كبيرة، وقطع الطريق الاستراتيجية (تعز – الكدحة – المخا)، ما أدى إلى توقف كلي لحركة السير واحتجاز الشاحنات والمركبات.
كما أدت السيول إلى جرف مئات الفدانات من مزارع المانجو والخضروات في مديريتي المعافر وموزع، إضافة إلى تجريف أراضٍ زراعية في قرى عكار وعرش بعزلة الشراجة في مديرية جبل حبشي، وتسببت أيضاً في انهيارات صخرية كبيرة على الطرق الفرعية الرابطة بين مركز المديرية والعزل والقرى التابعة لها.
وتسببت الأمطار الغزيرة في انهيار منازل قديمة بحي صالة في مديرية المظفر، حيث جرى إخلاؤها من السكان تفادياً لوقوع خسائر بشرية، فيما أدت الصواعق إلى خروج خمسة محولات كهربائية عن الخدمة. كما تسببت السيول في وسط المدينة بانسداد كلي في شبكة الصرف الصحي.
وذكرت وزارة الداخلية أن سيدة في الستين من عمرها أُصيبت جراء صاعقة رعدية في مديرية التعزية، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وكانت حالتها خطرة.
يأتي ذلك وسط شكاوى متكررة من ضعف كبير في الاستجابة الحكومية لهذه الكارثة، بينما سبق أن شكت السلطات من ضعف الإمكانيات جراء ظروف البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news