مخطط ظلامي شيطاني.. كيف يمثل حوار الرياض محاولة لتفكيك قضية شعب الجنوب

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 73 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مخطط ظلامي شيطاني.. كيف يمثل حوار الرياض محاولة لتفكيك قضية شعب الجنوب

في الوقت الذي يقترب فيه شعب الجنوب من استحقاقات مصيرية، تبرز إلى السطح محاولات حثيثة لإعادة تدوير "القضية الجنوبية" ضمن قوالب جاهزة سلفاً، بعيداً عن جوهرها التحرري وإرادة حاملها السياسي الشرعي.

ما يُسوق له تحت لافتة "الحوار الجنوبي" بإدارة وغطاء "اللجنة الخاصة"، ليس مساراً سياسياً يهدف للحل، بقدر ما هو عملية هندسة اجتماعية وسياسية تهدف إلى اختطاف التمثيل الشعبي وتفتيت الكتلة التاريخية الصلبة التي يمثلها المجلس الانتقالي الجنوبي.

وتعتمد استراتيجية التفكيك الحالية على مبدأ "الإزاحة بالاستبدال"؛ وهي محاولة ممنهجة لتجاوز الكيان المؤسسي الذي يحمل تفويضاً شعبياً ومعموداً بدماء الشهداء، واستبداله بكيانات هشة أو أفراد يتم انتقاؤهم بعناية فائقة وفق معايير "الولاء للممول" لا "الانتماء للقضية".

هؤلاء الأفراد، الذين يفتقرون للقواعد الشعبية والمحددات النضالية الواضحة، يتم ربطهم بشبكة من المصالح الشخصية الضيقة، ليتحولوا إلى أدوات وظيفية تمنح "شرعية مزيفة" لمخرجات تم إعدادها مسبقاً في الغرف المغلقة.

القراءة الفاحصة لهذا المسار تكشف بوضوح أنه امتداد لنهج "مشاورات الرياض" التي سعت لتمييع الثوابت الوطنية الجنوبية.

تهدف هذه التحركات إلى إعادة تعريف القضية الجنوبية من "قضية شعب ودولة" إلى "مظلمة سياسية" أو "مطالب حقوقية" قابلة للاحتواء ضمن إطار اليمن الموحد أو الأقاليم الهشة.

وبات واضحًا أن الغاية النهائية في هذا الإطار صناعة "نخبة بديلة" توافق على تنازلات سيادية لا يملك الشعب تفويضاً لأحد بتقديمها، مما يمهد الطريق لفرض واقع سياسي يخدم أجندات إقليمية على حساب التطلعات الاستراتيجية للجنوبيين.

استهداف المجلس الانتقالي كمؤسسة لا يستهدف الشخوص بقدر ما يستهدف "رمزية الحامل السياسي".

فمن خلال تفكيك هذا الحامل، تصبح القضية الجنوبية بلا رأس وبلا حماية، مما يسهل الانقضاض عليها وتقسيمها إلى كانتونات متصارعة يسهل التحكم بها.

ويدرك الوعي الجنوبي اليوم أن أي حوار لا ينطلق من قاعدة الندية السياسية، ولا يحترم التفويض الشعبي، ولا يضع "استعادة الدولة" كمرتكز أساسي، هو حوار يهدف لشرعنة التبعية وليس لإحقاق الحقوق.

ويظل الرهان الحقيقي على صلابة الجبهة الداخلية الجنوبية والتفافها حول حاملها السياسي الشرعي، لإسقاط كافة المشاريع "المُهجنة" التي تسعى لإعادة الجنوب إلى بيت الطاعة اليمني عبر بوابة الحوارات الصورية والمصالح المشتراة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإمارات تفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بتغيير إسمه وتمنحه لقب جديد

المشهد اليمني | 811 قراءة 

جسر جوي عسكري مستمر بين باكستان والسعودية يتزامن مع تحركات عسكرية على الحدود اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 586 قراءة 

مستشار محمد بن زايد يعترف: القوات المدعومة إماراتياً ارتكبت ”كارثة” في اليمن وهذه عواقبها!

المشهد اليمني | 523 قراءة 

عاجل: مقتل البركاني أثناء صلح بين طرفين متخاصمين

كريتر سكاي | 508 قراءة 

وزير الدفاع اليمني يتحدث عن توحيد مرتبات الجيش ويؤكد على تمكين السلطات المحلية لإدارة القرار العسكري

بران برس | 501 قراءة 

مصرع 7 قيادات حوثية بغارات أمريكية

نافذة اليمن | 468 قراءة 

قرار رئاسي جديد بتعيين مساعد لوزير الدفاع

يني يمن | 365 قراءة 

السعودية توافق على بن بريك سفيراً لليمن وتحركات لتغيير دبلوماسي واسع

باب نيوز | 348 قراءة 

اعتراف إماراتي بخطأ التوسع في حضرموت والمهرة وتحميل الانتقالي المسؤولية

موقع الجنوب اليمني | 320 قراءة 

عاجل.. هجوم على سفينة قرب السعودية

بوابتي | 298 قراءة