فجرت دولة قطر مفاجأة من العيار الثقيل، ودقت ناقوس الخطر، وأطلقت العديد من التحذيرات، وذلك في أعقاب إعلان مليشيات الحوثي دخولها الحرب لمساندة إيران في المواجهة العسكرية مع أمريكا وإسرائيل.
التحذيرات التي أطلقها "حمد بن جاسم آل ثاني" رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، أثارت ضجة كبيرة وأشعلت كل مواقع التواصل الإجتماعي ليس فقط في المنطقة، بل شملت كل دول العالم، إذ اعتبر الشيخ القطري "حمد بن جاسم" إن إعلان المليشيات الحوثية الدخول في الحرب أمر في غاية الخطورة وسيقلب الأمور في المنطقة كلها رأسا على عقب، ويزيد المشهد تعقيدًا، مؤكدًا أن ما يحدث في منطقة الخليج بات أقرب إلى حرب مفتوحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
هذه التحذيرات القطرية التي تؤكد خطورة الوضع على المنطقة، وعلى الاقتصاد العالمي، اعقبتها تصريحات خطيرة من قبل "معمر الارياني" وزير الاعلام في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، والذي كشف عن وصول قيادات وخبراء إضافيين من الحرس الثوري إلى صنعاء خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع التصعيد الأخير، وأوضح الوزير الارياني في تغريدة على حسابه عبر منصة "إكس" أن الحوثي ليس شريكاً ولا حليفاً، بل أداة تنفيذ ضمن منظومة عسكرية عابرة للحدود، تقوم على مبدأ القيادة والسيطرة المركزية التي يديرها الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن التخطيط والتوجيه وتحديد إيقاع ومسار العمليات.
ولعل أفضل ما أشار إليه الشيخ "حمد بن جاسم" في تحذيراته، يتمثل في مطالبته للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" باتخاذ خطوات جدية وحاسمة على أرض الواقع تنهي هذا الكابوس المرعب الذي يشكل خطرا عالميا، إذ شكك الشيخ حمد أن تكون أمريكا مستفيدة
من هذه الحرب، وتسأل رئيس الوزراء القطري الأسبق، حول المستفيد من هذا الانهيار، مشككاً في أن تكون الولايات المتحدة هي "المستفيد الحقيقي" ومشيراً إلى وجود غموض حول ما إذا كان القرار الفعلي بيد واشنطن أم بيد إسرائيل في هذا الملف، داعيا إلى دور أمريكي أكثر حزماً في ضبط مسار القرار بدلاً من تركه بيد الطرف الإسرائيلي، لضمان نجاح جهود دول المنطقة، ومنها قطر، في نزع فتيل التصعيد.
وما كان الشيخ "حمد بن جاسم" ليذكر إسرائيل، لولا انه يدرك كما يدرك
الجميع، حجم التأثير الهائل لمجرم الحرب "نتنياهو" واللوبي الإسرائيلي في أمريكا على قرارات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلا أن هناك مؤشر قوي ظهر على السطح يمكن إنهاء هذه الحرب، حتى ولو كانت إسرائيل ترغب في استمرارها، فقد
كشفت وسائل الإعلام الأمريكية، أن هناك ضغوطات هائلة تمارس على ترامب من الداخل الأمريكي لوقف هذه الحرب المجنونة، وهذه الضغوطات ليست فقط من الشعب الأمريكي الذي يرفض هذه الحرب، بل يأتي من قبل شركات النفط الأمريكية، فهذه الشركات العملاقة يمتلكها مليارديرات أمريكيين مقربين جدا من ترامب وقد حذروه من أن استمرار التصعيد العسكري سيدمر تلك الشركات ويشل الاقتصاد الأمريكي، وكشف هؤلاء للرئيس ترامب أن
سعر لتر البترول وصل في بعض الولايات الأمريكية إلى 8 دولارات، وهو ما أثار غضب عارم وغليان في الشارع الأمريكي، مؤكدين ان الاستمرار في الحرب سيؤدي لهبوط بورصة نيويورك، وستنعدم الطاقة اللازمة لتشغيل المصانع الأمريكية، وأن المحصلة النهائية ستكون كوارث لا تحمد عقباها ستنعكس سلبا على أمريكا نفسها وعلى كل أطياف الشعب الأمريكي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news