اختطفت مليشيا الحوثي، إعلامياً في محافظة إب، في خطوة جديدة تعكس تصاعد القيود المفروضة على حرية الرأي والعمل الإعلامي في مناطق سيطرتها، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بنشر ملفات فساد داخل أحد مكاتبها الخدمية.
وأفادت مصادر محلية، بأن عناصر أمنية تابعة للمليشيا أقدمت، يوم السبت، على اعتقال الإعلامي فؤاد المليكي، الذي يعمل نائباً لمدير مكتب الإعلام بالمحافظة، واقتادته إلى جهة غير معلومة، دون توضيح رسمي حول أسباب احتجازه أو مكان تواجده.
وبحسب المصادر، فإن المليشيا وجهت للمليكي اتهامات بالوقوف وراء إدارة حساب وهمي على موقع “فيسبوك” باسم “آسيا عبدالفتاح”، يُعنى بنشر قضايا فساد تتعلق بقيادات حوثية في مكتب الأشغال العامة بالمحافظة.
في المقابل، شكك ناشطون في صحة هذه الاتهامات، واعتبروها ذات طابع كيدي، مشيرين إلى أن الحساب المذكور لا يزال نشطاً وينشر محتواه بشكل مستمر، رغم احتجاز المليكي، ما يثير تساؤلات حول مصداقية الرواية المقدمة من قبل المليشيا.
وتأتي هذه الحادثة في سياق حملة أوسع من التضييق التي تنتهجها مليشيا الحوثي بحق الإعلاميين والناشطين في إب، حيث شهدت الفترة الماضية حالات اعتقال ومحاكمات طالت عدداً من العاملين في المجال الإعلامي، بمن فيهم شخصيات محسوبة على الجماعة، على خلفية كشفهم ملفات فساد داخل مؤسساتها.
وفي هذا السياق، تتزايد الاتهامات الموجهة لقيادات في مكتب الأشغال العامة بالمحافظة، من بينهم القيادي الحوثي إبراهيم الشامي، بالتورط في ممارسات فساد، تشمل بيع مخططات عمرانية مقابل مبالغ مالية على شكل رشاوى، وسط حديث عن تغاضٍ من قبل قيادات عليا تستفيد من عائدات تلك العمليات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news