قال الكاتب خالد العلواني إن العلاقة بين المملكة العربية السعودية واليمن لم تكن يومًا علاقة ظرفية فرضتها التطورات السياسية، بل شراكة مصير تجلت بوضوح في لحظات الخطر، حيث وقفت الرياض إلى جانب الدولة اليمنية في مواجهة مشروع تخريبي تقوده مليشيا الحوثي بدعم مباشر من إيران، بهدف تفكيك الدولة وتمزيق النسيج الوطني وتحويل اليمن إلى منصة تخدم أجندات إقليمية.
وأضاف العلواني أنه منذ انطلاق عاصفة الحزم، كانت النجدة السعودية أكبر من مجرد تحرك عسكري لوقف التمدد المليشياوي، بل شكلت مشروع إنقاذ شامل ساهم في الحفاظ على بقاء الدولة اليمنية ومنع سقوطها الكامل في قبضة مليشيا إيران.
وأشار إلى أن السعودية أسهمت في إسناد الشرعية، وحماية المركز القانوني للدولة اليمنية، ودعم مؤسساتها، والعمل على توحيد مكونات الصف الجمهوري في مواجهة المشروع الإيراني الذي سعى إلى ملشنة المجتمع وتطييف الحياة العامة وتقويض الهوية الوطنية.
وأوضح أن السعودية لعبت دورًا محوريًا في إفشال محاولات الانقلاب على التوافق الوطني، وتهيئة الظروف لمرحلة ما بعد المليشيات، القائمة على استعادة الدولة وبناء السلام المستدام.
وأضاف أنه مع انطلاق عاصفة الأمل انتقلت السعودية من دور النجدة العاجلة إلى شريك رئيسي في دعم مسار التعافي والاستقرار، عبر برامج اقتصادية وإنسانية وتنموية واسعة، شملت دعم الموازنة العامة والمساهمة في استقرار العملة الوطنية، وتوفير الدعم اللازم لصرف الرواتب، بما خفف من وطأة الأزمة المعيشية على المواطنين.
مقالات ذات صلة
انفراجة وشيكة لرواتب الجيش والأمن لشهر يناير الماضي
بدهمٍ سعوديٍ.. مدير تربية خنفر يتفقد الأعمال الإنشائية بمجمع الفقيد علوي مبلغ بجعار
وبيّن العلواني أن الجهود الإنسانية السعودية برزت في نزع الألغام، وعلاج الجرحى، ومساندة المرضى، إلى جانب تنفيذ مئات المشاريع الحيوية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي غطت قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والبنية التحتية، إضافة إلى دعم النازحين والمجتمعات المضيفة.
واختتم بالقول إن هذه التجربة أثبتت أن الدعم السعودي لم يكن مجرد استجابة لأزمة عابرة، بل التزام استراتيجي بحماية اليمن من الانهيار، وصون استقرار المنطقة من تداعيات مشروع توسعي يستهدف العواصم العربية، مشيرًا إلى أن المملكة رسمت مسارًا يجمع بين الحزم في المواجهة والحكمة في بناء المستقبل، بما يعزز استعادة اليمن لدولته ومكانته الطبيعية في محيطه العربي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news