حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الارياني، من تكرار "المشهد اللبناني" في المنطقة، متسماً باتساع رقعة الصراعات التي تديرها طهران عبر أذرعها المسلحة.
وأوضح الارياني في حسابه على منصة "إكس" أن ما يشهده الإقليم حالياً يعيد إنتاج نمط مألوف تتقدم فيه الولاءات العابرة للحدود على المصالح الوطنية للدول، واصفاً تحركات هذه الجماعات بأنها مجرد أدوات تنفيذية لمشروع إيراني يدار من غرفة عمليات واحدة وفق حسابات الحرس الثوري، بعيداً عن قرارات الدول ومؤسساتها الشرعية.
واستشهد الوزير اليمني بتجربة حزب الله في لبنان كنموذج وصفه بالأوضح لهذه المعادلة، مشيراً إلى أن انخراط الحزب في المواجهات الأخيرة إسناداً لإيران وضع الدولة اللبنانية أمام كلفة باهظة دون أن يكون لها قرار في خوض الحرب.
واستعرض الارياني تداعيات هذا الانخراط التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 لبناني وإصابة آلاف آخرين، فضلاً عن نزوح 20% من السكان وتدمير واسع طال البنية التحتية والمرافق الحيوية والممتلكات العامة والخاصة في البلاد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت الارياني إلى أن لبنان، الذي يرزح تحت وطأة أزمة مالية تاريخية، تكبد خسائر بمليارات الدولارات نتيجة هذه المواجهات، مما أدى إلى تآكل مقومات الصمود لدى المجتمع والدولة على حد سواء. وشدد على أن الحروب التي تُدار خارج إطار السيادة الوطنية لا تحقق انتصارات استراتيجية، بل تخلف انهياراً شاملاً يطال كافة مفاصل الحياة، مؤكداً أن التدخلات الإيرانية لم تغير موازين المعركة بقدر ما ضاعفت كلفة الدمار على الداخل اللبناني.
واختتم الارياني تصريحاته بالقول إن المشهد المتكرر في المنطقة يثبت أن الحضور الإيراني يقترن دائماً باختطاف القرار الوطني وانتهاك السيادة، مشيراً إلى أن المجتمعات تستنزف في معارك عبثية لا تخدم أولوياتها.
وحذر من أن تحويل الدول إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية لا يجني منه شعوب المنطقة سوى الخسائر الممتدة والارتهان لمشاريع توسعية تستهدف زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news