عدن توداي/خاص
في تصعيد جديد يضع الحكومة اليمنية أمام خيارات صعبة، فجر عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، مفاجأة من العيار الثقيل بتهديده بقطع إمدادات النفط الخام المتجهة إلى العاصمة المؤقتة عدن، ما يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
وضع الخنبشي شروطًا واضحة لاستمرار تدفق النفط إلى محطة كهرباء الرئيس في عدن، مطالبًا بمحاصصة جديدة في هذا المورد الحيوي. وتتلخص مطالبه في خيارين لا ثالث لهما: الأول هو الحصول على حصة قدرها 20% من قيمة النفط الخام المنقول، باعتباره ثروة سيادية تصدر من حضرموت إلى خارج نطاقها الإداري. أما الخيار الثاني فهو بيع النفط لعدن بسعر 20 دولارًا للبرميل الواحد.
وفي تحذير قاسي، لوح الخنبشي بقرار حاسم يقضي بإيقاف توريد النفط تمامًا إلى عدن، إذا لم يتم الاستجابة لهذه المطالب، ما قد يؤدي إلى أزمة خانقة في إمدادات الطاقة.
تأتي هذه التصعيدات في وقت حساس للغاية حيث يعاني قطاع النفط والكهرباء من شلل شبه تام. فمنذ عام 2022، توقف تصدير النفط اليمني للخارج نتيجة للهجمات الحوثية على المنشآت النفطية، مما أدى لتكدس الخام في خزانات “ميناء الضبة”. أما فيما يخص إمدادات الطاقة في عدن، فحالياً يتم نقل 3 ناقلات فقط يوميًا من حضرموت إلى محطة الرئيس في عدن، بينما تحتاج المحطة فعليًا إلى 25 ناقلة يوميًا لتعمل بكامل طاقتها.
هذا التصعيد ينذر بأزمة وقود حادة قد تعصف بما تبقى من استقرار في منظومة الكهرباء في عدن، حيث يواجه السكان احتمالًا كبيرًا في انقطاع الكهرباء بشكل تام. وقد يزيد من تعقيد الوضع إن لم يتم التوصل إلى تفاهمات سياسية سريعة بين السلطة المحلية في حضرموت والمجلس الرئاسي.
مقالات ذات صلة
الكشف عن موعد صرف مرتبات موظفي محافظة تعز لشهر فبراير 2025م
عاجل; الزُبيدي يصدر قرار بتكليف نائبه العميد عبدالرحمن المحرّمي بهذه المهمة
وسط هذه التوترات، يطرح السؤال: هل سيتمكن المجلس الرئاسي من التوصل إلى حلول سريعة لتجنب تفاقم الأزمة، أم أن عدن ستغرق في الظلام؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news