أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، السبت 28 مارس/ آذار 2026م، تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، قالت إنها استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للاحتلال الإسرائيلي جنوبي "فلسطين المحتلة"، بالتزامن مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي "يحيى سريع"، في بيان بثته وسائل الإعلام التابعة للجماعة، إنهم نفذوا العملية صباح اليوم بالتزامن مع العمليات التي تنفذها إيران وحزب الله في لبنان، زاعماً أن "العملية حققت أهدافها بنجاح"، مؤكدًا استمرار العمليات حتى تتحقق الأهداف المعلنة.
ومساء أمس الجمعة، ظهر المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، ببيان أكد فيه أن جماعته المدعومة إيرانيًا في حالة استعداد للتدخل عسكرياً في حال استمرار التصعيد من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما يُعرف بـ"محور المقاومة".
وحذر من إمكانية اللجوء إلى تدخل عسكري مباشر إذا استمر التصعيد، أو في حال انضمام تحالفات أخرى إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما تقتضيه تطورات العمليات العسكرية، مؤكدًا أن جماعته لن تسمح باستخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عسكرية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران أو أي دولة إسلامية.
وخلال الأسابيع الأولى من الحرب على إيران، اتسم موقف الحوثيين بالحذر، إذ تجنبوا الانخراط العسكري المباشر رغم تصعيد لافت من أطراف أخرى في المحور الإيراني، من بينها حزب الله في لبنان وفصائل مسلحة في العراق. هذا التريث أُرجع إلى حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة، جمعت بين اعتبارات عسكرية وسياسية.
وتشير تقديرات إلى أن الجماعة واجهت معادلة دقيقة بين إظهار التزامها بتحالفها مع إيران وتعزيز موقعها داخل هذا المحور، وبين تجنب تداعيات أي رد عسكري واسع قد يستهدف مناطق سيطرتها، التي تعاني أصلاً من هشاشة في البنية التحتية نتيجة ضربات سابقة.
كما برز العامل الداخلي كأحد محددات القرار؛ إذ يُخشى أن يؤدي الانخراط في صراع إقليمي مفتوح إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، بما قد يؤثر على استقرار سيطرة الجماعة في الداخل. ويُعتقد أن ضغوطاً إيرانية، إلى جانب اعتبارات تتعلق بالصورة السياسية وعدم الظهور بمظهر المتردد، أسهمت في ترجيح خيار التدخل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news