يمن ديلي نيوز
: قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، اليوم السبت 28 مارس/آذار، إن التحاق جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بالدفاع عن النظام الإيراني يعرّض الأمن الوطني والقومي لمخاطر جسيمة، تهدد سيادة البلاد ومقدرات الشعب اليمني ومكتسباته الوطنية.
وصباح اليوم، أعلنت جماعة الحوثي، على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع، تنفيذ أول عملية عسكرية ضد إسرائيل بعدد من الصواريخ الباليستية إسنادًا للنظام الإيراني.
وفي بيان لها نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، جددت الحكومة اليمنية إدانتها للسياسات والمحاولات المتكررة التي ينتهجها النظام الإيراني للزج باليمن ودول المنطقة في حروبه العبثية عبر مليشياته الإرهابية.
وقال البيان إن الحروب الإيرانية تهدف إلى تقويض الدول الوطنية ومصادرة قرارها السيادي، وتحويل أراضيها إلى منصات للابتزاز، وتهديد السلم والأمن الدوليين.
وأوضح أن الجولة الجديدة من السياسات الإيرانية التخريبية التي التحقت بها جماعة الحوثي تعيد إنتاج النموذج الكارثي الذي شهدته دول أخرى في المنطقة.
وأشار إلى أن جماعات إيران المسلحة الخارجة عن القانون تواصل مصادرة قرار الحرب والسلم، وتوريط أوطانها في مواجهات مدمرة خدمة لأجندة النظام الإيراني ومشروعه التوسعي، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية رفضًا قاطعًا.
وقال: “التحاق المليشيات الحوثية بالدفاع عن النظام الإيراني لا يمكن تفسيره إلا في سياق محاولات هذا النظام المارق تخفيف الضغط العسكري والسياسي المتزايد عليه، عبر الدفع بوكلائه لفتح جبهات إضافية، في دليل جديد على الارتباط العضوي بين هذه المليشيات الإرهابية والمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة”.
وكان النظام الإيراني قد لمح، في تصريحين متتاليين على لسان مصدر عسكري لوكالة تسنيم المقربة من “المرشد”، بفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب في حال إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على شن هجوم بري على جزره المطلة على مضيق هرمز.
إيران تلوح مجددًا باستهداف باب المندب حال تعرض جزرها لهجوم بري أمريكي
وحذر البيان من التداعيات الخطيرة لهذه المغامرات غير المحسوبة، التي تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعطل سلاسل الإمداد وترفع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلًا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأكد أن الحرب والسلم حق سيادي حصري للدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، وأن أي أعمال عسكرية تُنفذ خارج هذا الإطار تُعد أعمالًا عدائية غير مشروعة، وتحمّل مرتكبيها وداعميها المسؤولية الكاملة عن عواقبها.
وشددت الحكومة اليمنية على أنها لن تتوانى عن القيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين، وصون السيادة الوطنية، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمنع استخدام أراضيها منصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، بما ينسجم مع التزامات الجمهورية اليمنية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ودعت الحكومة الشعب اليمني في كافة المحافظات، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى رفض هذه السياسات التدميرية، وعدم الانجرار خلف دعوات التعبئة والتجنيد التي تستهدف تحويل أبنائه إلى وقود لحروب الآخرين، أو استخدامهم دروعًا بشرية في معارك لا تخدم مصالح اليمن وشعبه ومستقبله.
وجددت دعوتها للمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، وممارسة أقصى درجات الضغط على الحوثيين، ودعم جهود الحكومة من أجل استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.
وصباح اليوم قال يحيى سريع متحدث الحوثيين عسكريًا، إن العملية جاءت إسنادًا ودعمًا للنظام الإيراني، ولمحور المقاومة، ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين.
وكان يحيى سريع قد أعلن سابقّا أن جماعته على أهبة الاستعداد للتدخل العسكري في حال استمرار التصعيد العسكري من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران و”محور المقاومة”.
وشدد سريع على ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية الدبلوماسية لوقف ما وصفه بـ”العدوان” على “إيران وبلدان المحور”. ملوحًا بالتدخل العسكري المباشر في حال استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وانضمام تحالفات أخرى مع أمريكا وإسرائيل، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية.
وكان زعيم جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قد توعد، الخميس الماضي، بمبادلة إيران الوفاء بالوفاء، مشددًا على أنها البلد الوحيد المتضامن معه رسميًا، وذلك في كلمة مطولة خصص معظمها لمهاجمة المملكة العربية السعودية، بمناسبة مرور 11 عامًا على انطلاق عاصفة الحزم.
زعيم جماعة الحوثي يعد بمبادلة إيران الوفاء بالوفاء ويشن هجومًا واسعًا على السعودية
مرتبط
الوسوم
هجمات الحوثيين
النظام الإيراني
الحكومة اليمنية
جماعة الحوثي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news