كشف مصدر حكومي مطلع عن تحركات جادة تقودها السلطات اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، لإعادة تشغيل منشأة "بلحاف" للغاز الطبيعي المسال بمحافظة شبوة، أكبر مشروع استثماري في اليمن، والذي توقف عن العمل منذ عام 2015 بعد انسحاب القوات الإماراتية.
وأوضحت المصادر أن الحكومة تستأنف مفاوضات سابقة مع شركة "توتال" الفرنسية وشركائها، في ظل ارتفاع أسعار الغاز عالمياً، سعياً لتعزيز الإيرادات العامة وتغطية عجز الموازنة. وأشار المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار إلى أن إعادة تشغيل المشروع ستساهم في دعم الموازنة وميزان المدفوعات، بعد أن شكّل توقفه أحد أبرز الاختناقات الهيكلية للاقتصاد اليمني.
لكن جهود التشغيل تواجه تحديات مالية وفنية وأمنية، إذ يحتاج المشروع لإعادة تأهيل خط الأنابيب الممتد من مأرب إلى ميناء بلحاف، ويظل مهدداً من هجمات الحوثيين السابقة على المنشآت النفطية والغازية. ويشير المحللون إلى أن التوقيت الحالي، مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب في إيران، قد يشكّل فرصة لليمن لاستعادة موقعه كمصدر للغاز، شريطة توفر الأمن واستكمال الإصلاحات التعاقدية مع "توتال".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news