قال رئيس دائرة الإعلام والثقافة في التجمع اليمني للإصلاح، علي الجرادي، إن سلوك إيران لا تفسّره شعاراتها، بل تفضحه أفعالها.
وأوضح الجرادي، في مقال نشره على صفحته بمنصة "إكس"، أن صواريخ إيران ومسيّراتها التي اتجهت نحو قبلة المسلمين، وبما يفوق في بعض الحالات ما اتجه نحو إسرائيل، تكشف بوضوح أن المشكلة ليست مجرد صراع سياسي عابر، بل مشروع أعمق بكثير.
وأثار سؤالاً عن الدافع لقيام إيران ومليشياتها بإطلاق كل هذا الكم من الصواريخ والمسيّرات ضد دول الخليج العربي والأردن، حتى إن بعض الإحصاءات تشير إلى أن ما وُجِّه منها إلى هذه الدول يفوق ما وُجِّه نحو إسرائيل، التي تقود الحرب ضدها.
واستطرد الجرادي موضحاً أنه لا يمكن تفسير هذا الحقد بمجرد البعد السياسي، ولا حتى بمنطق الحرب نفسه، سواء من حيث تحديد العدو الحقيقي، أو من زاوية ترتيب الأولويات، أو حتى من حيث تحييد من يُفترض أنهم جيران أو حلفاء في الدائرة والإقليم.
وأكد رئيس إعلامية الإصلاح أن إيران تبدو في كثير من سلوكها كدولة محمّلة بأساطير لاهوتية مشبعة بالحقد تجاه العربي، وهي تنظر إلى العربي، في عمق وعيها القومي المؤدلج، باعتباره المسؤول التاريخي عن سقوط دولة فارس.
وذكّر بتساؤل أمين الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي أطلقه قبل مقتله، حول سبب عدم وقوف الدول المسلمة مع طهران، في الوقت الذي كانت فيه صواريخه تعبر سماء قبلة المسلمين في أرض الحرمين، فيما كانت دماء المسلمين في سوريا واليمن لم تجف بعد من آثار مخالب مشروعه الملطخة بدمائهم.
وأشار الجرادي إلى أن إيران فسّرت نفسها بنفسها، حين أعلنت صراحةً عقيدة “تصدير الثورة”، منوهاً بأنها في حقيقتها ليست سوى مشروع لتصدير التشيّع السياسي بقوة السلاح، وتغيير هوية وثقافة المجتمعات العربية، وتقسيم نسيجها الاجتماعي، وإنشاء مليشيات مسلحة تدين لها بالولاء وتعمل كأذرع تخريب داخل أوطانها.
وتطرق إلى مواقف بعض مثقفي الوطن العربي، الذين كانوا لا يرون في المنطقة العربية خطرًا وجوديًا سوى المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًا، مؤكداً أن هناك أيضًا خطرا وجوديا يفتك بالشعوب في سوريا واليمن، ويسري كالنار تحت الرماد في بقية البلدان العربية.
وأشار إلى أن هذه المواقف تجاهلت جراحات الشعبين السوري واليمني، وتنكرت لمآسيه، واعتبرت أن هذه الصراعات مجرد أزمات داخلية لا علاقة لها بخطر وجودي إيراني.
وتمنى الجرادي أن يكون سلوك إيران العدائي تجاه دول الخليج العربي، قد غيّر اليوم من قناعات بعض أولئك، باستثناء من لم يُصبه يومًا صاروخ إيراني، أو لم يُدمِ قلبه مخلبٌ من مخالب مليشياتها.
- رابط المقال
رئيس إعلامية الإصلاح: سلوك إيران لا تفسّره شعاراتها بل تفضحه أفعالها
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news