تلقى "عيدروس الزبيدي" رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل ضربة قاضية ستجعله خارج اللعبة السياسية بالمشهد الجنوبي كما إنها ستحرمه من العودة إلى أي محافظة جنوبية، والمفاجأة الكبرى أن تلك الضربة جاءت من أبناء الضالع، وهي المحافظة التي ينتمي إليها، وكشفت تلك المفاجأة أن المجلس الإنتقالي لم يعد مرغوبا ولا مرحبا به، ويشمل ذلك القيادات العليا للمجلس الإنتقالي وعلى رأسهم "عيدروس الزُبيدي"
المفاجأة التي لم يتوقعها أحد، وجعلت الجميع يدركون إن أيام الزُبيدي ذهبت إلى غير رجعة، وقعت في محافظة الضالع التي ينتمي إليها الزُبيدي، فخلال مراسم عملية التسليم والاستلام الرسمية لمنصب مدير أمن المحافظة بين المدير السابق ونائبه الجديد، حدث ما لم يكن في الحسبان، وكان ذلك رسالة واضحة للهارب "عيدروس الزُبيدي" وقيادات الإنتقالي الهاربين معه، إذ تميزت مراسم التسليم والاستلام بطابع مهني صارم خلا تماماً من أي مظاهر ذات طابع سياسي أو انقسامي، وغياب تام لأي شعارات انفصالية، أو رفع للعلم الجنوبي الذي كان يثير الجدل في الفترات السابقة، كما لم تتضمن القاعة أو الاحتفالات أي صور لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) عيدروس الزبيدي، وهو أمر لم يكن ليخطر على بال اي شخص من أبناء المحافظات الجنوبية.
الزُبيدي لم يعد مرغوبا لا في الضالع ولا في اي محافظة يمنية جنوبية، وهي عقوبة كان "الزُبيدي" نفسه يجري وراءها، ولم يكن يعلم إنها سوف تتحقق، فقد كان يحلم بدولة لا تحمل اسم اليمن( دولة الجنوب العربي )
وكان أيضا هو ومجموعة من القيادات العليا في المجلس يتهربون من ذكر اسم اليمن، لكن اليمن عاقبتهم جميعا وطردتهم ورفضت أن يعودون إليها.
لن يعود الزُبيدي إلى أي محافظة جنوبية، ليس فقط لأن المقرات والمباني والأراضي والعقارات التي سرقها ونهبها بقوة السلاح والترهيب، عادت لأصحابها، سواء كانت ملكية الدولة أو المواطنين، بل لأن هروبه المخجل والمذل أثبت لكل أبناء المحافظات الجنوبية، أنه لا يؤمن بالقضية الجنوبية، وأنه فقط كان يتاجر بها ويخادع البسطاء لتحقيق مصالحه الشخصية، فلو كان يؤمن بالقضية الجنوبية لما هرب بتلك السرعة، وأبطال الجنوب يدركون هذه الحقيقة، فقد قدموا أرواحهم من أجل القضايا التي يؤمنون بها، أما الزُبيدي فقد تاجر بها طالما هي تحقق له مكاسب مالية وسلطة قوية، لكن حين حانت لحظة الحقيقة، فر هاربا ولم يفكر إلا بنفسه.
هذه الحقيقة التي أدركها الجنوبيين هي التي أفقدت الزُبيدي شعبيته،
وصارت صورته أو ذكر إسمه يثير النفور، وحتى محافظة الضالع التي ينتمي إليها لن يستطيع العودة اليها، لأن أبناء الضالع الشجعان وصفوا الزُبيدي بأنه جبان ورعديد، مؤكدين أن القادة الشجعان لا يتركون أرضهم ووطنهم، ويهربون كما تهرب الفئران المذعورة.
الزُبيدي فقد كل شيء بعد أن كان بيده كل شيء، لكن الظلم والغطرسة والغرور والكذب والخداع الذي مارسه ضد أبناء المحافظات الجنوبية، لفترة طويلة، كانت عواقبه وخيمة، فالله يمهل ولا يهمل، وإذا عاقب فإنه يأخذ أخذ عزيز مقتدر، فقد ادعى الزُبيدي أن شعب الجنوب منحه التفويض للقيادة، لكنه خدع كل الجنوبيين وقضى عشر سنوات وهو ينهب كل ما خف وزنه وغلى ثمنه، وحرم البسطاء من أدنى مقومات الحياة الكريمة، فنهب أراضيهم وسجن الأبناء والأباء وجعل الجنوبيين يقضون كابوس مرعب طوال عشر سنوات دون أي شعور بالمسؤولية تجاه وطنه وأبناء الوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news