العربي نيوز:
خاطبت الناشطة اليمنية السياسية والحقوقية حائزة جائزة نوبل للسلام، توكل عبدالسلام كرمان، قيادات المعارضة الايرانية في الخارج، بأنها مع اسقاط النظام الايراني لكنها ضد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بوصفها "لا تهدف إلى دعم حرية الإيرانيين أو إقامة نظام ديمقراطي، بل إلى تدمير إيران وإضعافها وتمزيقها وجعلها دولة تابعة تخدم مصالح القوى الخارجية".
جاء هذا في كلمة لتوكل كرمان أمام مؤتمر المعارضة الإيرانية، تحدثت فيها أن "اليمن نال النصيب المؤلم من تدخلات إيران في دعم الميليشيات والانقلاب وإطالة أمد الصراع، وزيادة معاناة الشعب اليمني". وقالت: "إن شعوب المنطقة العربية عانت طويلاً من الاستبداد والحروب والتدخلات التي مزّقت الدول وأضعفت المجتمعات".
مؤكدة "أهمية دعم حق الشعب الإيراني في إسقاط النظام". لكنها جددت "رفضها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران"، وقالت: "إن هذه الحرب لا تهدف إلى دعم حرية الإيرانيين أو إقامة نظام ديمقراطي، بل تسعى إلى تدمير إيران وإضعافها وتمزيقها وفرض ترتيبات سياسية تُبقي وجوهاً من داخل النظام الحالي أو إعادة إنتاج أنظمة سابقة".
وتابعت: إن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران "لا تسعى الى استبدال النظام بآخر ديمقراطي يمنح المعارضة الايرانية دورا حقيقيا في الحكم بل تسعى إلى تدمير ايران ومقدرات الشعب الايراني "بما يؤدي إلى قيام نظام تابع يمكن السيطرة على موقع ايران الجيوسياسي ومواردها، خاصة النفط، على غرار تجارب دول أخرى مثل فانزويلا".
مشيرة إلى "تداعيات الحرب من خلال تهديد المنشآت الحيوية، خصوصاً النفطية، وما يرافق ذلك من مخاطر على الاقتصاد وأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية". وأدانت "الهجمات الإيرانية على دول الخليج، التي تنتهك سيادة الدول وتهدد استقرار المنطقة"ـ داعية إلى "دعم ثورة الشعب الإيراني وحقه في الحرية والديمقراطية، ورفض الحرب".
ووجهت توكل كرمان في وقت سابق رسالة إلى المعارضة الايرانية ردا على دعوتها للمشاركة في مؤتمرها، وقالت: "بالطبع أنا مع ثورة الشعب الإيراني ومقاومته لإسقاط نظام الملالي، ومع دعمهم بكل أشكال الدعم التي تساعدهم على تحقيق هذا الهدف. فالشعب الإيراني يستحق الحرية والديمقراطية وإنهاء الحكم الكهنوتي الاستبدادي". حسب تعبيرها.
مضيفة: "لكن في الوقت نفسه أنا ضد هذه الحرب، لأن ما يُراد منها ليس استبدال هذا النظام بآخر ديمقراطي يكون للمعارضة الإيرانية دور حقيقي في بنائه وإدارته، بل تدمير مقدرات الشعب الإيراني وفرض ترتيبات سياسية قد تُبقي على وجوه من داخل النظام ولكن في إطار تبعية لقوى خارجية، بما يسهل السيطرة على موارد البلاد، وخاصة النفط، كما حدث في فنزويلا".
وتابعت توكل كرمان في رسالتها: "لذلك أرفض هذه الحرب، كما يرفضها كثير من أحرار العالم، الذين يعارضون التدخل العسكري الخارجي في الشؤون الإيرانية. وفي الوقت نفسه نستمر في دعم وتأييد ثورة الشعب الإيراني ومعارضته من أجل تحرير إيران من الحكم الكهنوتي الاستبدادي وبناء دولة حرة ديمقراطية". حسب تأكيد نص رسالتها على موقعها (
tawakkolkarman.net
).
يترافق هذا مع اعلان قادة ومرجعيات "السنة" في ايران رفضها الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران وانضمامها إلى صفوف الدفاع عن ايران ضد ما وصفته "العدوان الغاشم والاجرامي المنتهك لسيادة ايران والقانون الدولي"، مرددين شعار "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود" كما وثقته مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق
خطاب الحرب
، وأكدها اليوم التالي
ببيان
.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news