في تصعيد غير مسبوق يعيد رسم معادلات الردع في المنطقة، أعلنت إيران، مساء اليوم، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية واسعة النطاق استهدفت مراكز حساسة تابعة للاستخبارات الإسرائيلية، متجاوزة بذلك جميع المنظومات الدفاعية المعقدة واحتلت "المناطق الآمنة" في عمق الكيان.
جاء الإعلان في بيان صارم للحرس الثوري الإيراني، أوضح فيه أن العملية جاءت ضمن إطار الموجة الـ 79 من العملية الاستراتيجية الموسومة بـ (الوعد الصادق 4)، حيث شهدت السماء الإسرائيلية إطلاق عشرات الصواريخ البالستية المتطورة والطائرات المسيرة التي غطت كافة الأهداف المحددة بدقة متناهية.
ولفت البيان إلى أن القوة الصاروخية الإيرانية استخدمت أحدث ترسانتها العسكرية، التي ضمت صواريخ (خيبر شكن) المدمرة، وصواريخ (عماد) بعيدة المدى، بالإضافة إلى صواريخ (سجيل) الفائقة السرعة، إلى جانب أساطيل من الطائرات المسيرة الانتحارية التي تمكنت من تنفيذ مناورة معقدة.
وعزز الحرس الثوري في بيانه نجاح العملية بالقول: "لقد تمكنت أسلحتنا الاستراتيجية من اختراق وتجاوز منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات التي يعتد بها الأعداء، مما مكننا من ضرب مواقع وُصفت طويلاً بأنها مناعية وآمنة وتابعة للأجهزة الاستخباراتية المركزية في شمال ووسط تل أبيب".
ولم تقتصر الضربات على الأهداف الاستخباراتية فحسب، بل امتدت لتشمل البنية التحتية اللوجستية والعسكرية الداعمة للجيش الإسرائيلي؛ حيث أكد البيان استهداف مراكز تجارية ولوجستية حيوية في منطقتي "رامات غان" والنقب، بالإضافة إلى توجيه ضربة قاصمة للمركز الرئيسي للإمداد والإدارة العسكرية الصهيونية الموجود في جنوب مدينة بئر السبع، مما يعيق حركة التوريد والقيادة للجيش في المنطقة الجنوبية.
وخلص البيان إلى وصف المشهد الميداني داخل الكيان المحتل، مشيراً إلى أن "ارتفاع أعمدة الدخان وتصاعد النيران في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتبر الدليل المادي الساطع على فاعلية القدرات الصاروخية الإيرانية ودقة أصابتها".
كما شكلت حالة الذعر التي دفعت أكثر من مليوني إسرائيلي للاختباء في الملاجئ لفترات طويلة، شهادة ميدانية أخرى على الانهيار النفسي والأمني الذي خلفته هذه الغارة، مؤكدةً أن طهران تمتلك القدرة الاستخباراتية والعسكرية على الوصول إلى أي هدف وتدميره في وقت ومكان محددين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news