في مشهدٍ صادم وصفه ناشطون بالانحدار القيمي والأخلاقي، في ظل السيطرة الكهنوتية الحوثية، هزت واقعة إهانة رجل مسن بمحافظة ذمار، واقتياد طفلاته الثلاث كـ "عقيرة" اعتذاراً لقبائل الحداء، الأوساط الشعبية، وسط سخط عارم من توظيف الميليشيا للعادات القبلية لإذلال كرامة اليمنيين.
وتداول ناشطون مقطع فيديو مؤلماً، يظهر فيه رجل مسن مغلوب على أمره، وقد سيق إلى ساحة قبلية تضم عناصر وموالين للميليشيا الحوثية، يتقدمهم قيادي حوثي يدعى "صالح الدباء". وبدلاً من كبح جماح الفتنة أو صون شيبة الرجل، أظهرت العناصر الحوثية بروداً مخزياً وتلذذاً بإهانة كرامة الإنسان، حيث أُجبر المسن على ترديد عبارات دونية تحط من قدره وقدر أسرته أمام طفلاته الثلاث اللواتي زُجّ بهن في هذا الموقف المشين.
وظهر المسن في الفيديو الذي طالعه "المشهد اليمني"، وهو يقول بإنكسار: "أنا حذاء ودوشان.. وبيت البخيتي والقوسي والحدا سلاطين وتاج على رأسي ورأس أبي وجدي"، في محاولة لتقديم "هجر" واعتذار كلفه كرامته وطفولة بناته، بينما لُقب بـ "الدوشان" في وصف عنصري مقيت.
وأثارت الحادثة موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أجمع يمنيون على أن هذا المشهد لا يمثل قيم قبيلة الحداء العريقة، بل يمثل "العقيدة السلالية الكهنوتية" التي تسعى لتمزيق النسيج الاجتماعي وإهانة كرامة اليمني ليكون خاضعاً لمشروعها.
وأكد ناشطون أن ميليشيا الحوثي، تعمل بشكل ممنهج على تكريس الطبقية والعنصرية وتجريد القبيلة من قيم "العيب الأسود" و"حماية الضعيف"، وتحويل الأعراف القبلية إلى أدوات للإذلال النفسي والاجتماعي.
وطالب الناشطون، قبائل الحداء وذمار وكل القبائل اليمنية، بإعلان موقف واضح وصريح تجاه هذه الإهانة التي تمت باسم القبيلة، مؤكدين أن السكوت عن مثل هذه التصرفات يخدم الأجندة الحوثية التي تريد تحويل القبائل إلى مجرد "رعايا" بلا كرامة في ظل حكم كهنوتي جديد.
واختتم يمنيون تعليقاتهم بالتأكيد على أن زج الأطفال في صراعات البالغين وإجبار الأب على إهانة نفسه أمام فلذات كبده، هو الوجه الحقيقي للمشروع الحوثي الذي يستهدف هدم الأسرة والقبيلة اليمنية من الداخل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news