قال وزير الاعلام اليمني، معمر الارياني، اليوم الثلاثاء، إن شهادة الفنانة اليمنية انتصار الحمادي، الناجية من معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، تمثل وثيقة إدانة حية تكشف جانباً مظلماً من منظومة القمع التي تديرها المليشيا، حيث تحول القضاء الخاضع لسيطرتها إلى أداة قمع وإرهاب، وواجهة لشرعنة الجرائم والانتهاكات، وممارسة التمييز المناطقي، وتكريس ثقافة الإهانة والإذلال بحق الضحايا.
وأضاف الارياني: لقد تعرضت انتصار الحمادي، خلال فترة احتجازها منذ فبراير 2021، وما تلاها من تلفيق للتهم بعد رفضها الانخراط في شبكة دعارة تديرها المليشيا لأغراض سياسية، لسلسلة من الانتهاكات الجسدية والنفسية والمعاملة الحاطة بالكرامة، قبل أن تصدر محكمة خاضعة للمليشيا حكماً جائراً بسجنها خمس سنوات بتهمة "ارتكاب فعل فاضح".
وتابع الارياني: هذه الجريمة تمثل نموذجاً صارخاً لما تواجهه مئات النساء اليمنيات في معتقلات المليشيا الحوثية، حيث تتكرر أنماط الاختطاف، والإخفاء القسري، والتعذيب، والتشهير، وتلفيق التهم، وإخضاع الضحايا لمحاكمات صورية، في انتهاك فج لكل القيم اليمنية التي تضع المرأة في موضع التكريم والصون، حتى في أحلك ظروف الحرب.
واردف الارياني قائلا: " ولا تزال معاناة النساء مستمرة، حيث تقبع مئات المختطفات في معتقلات المليشيا، من بينهن الحقوقية فاطمة العرولي، وحنان الشاحذي، وألطاف المطري".
وتشير تقارير حقوقية إلى أن نحو 1800 امرأة يمنية تعرضن للاختطاف والاحتجاز القسري منذ الانقلاب، من بينهن أكثر من 500 معتقلة في السجن المركزي بصنعاء، و300 محتجزة في معتقلات سرية، فيما صدرت أكثر من 190 حكماً جائراً، وسُجلت عشرات حالات الاغتصاب والقتل والانتحار نتيجة التعذيب والمعاملة اللاإنسانية
واختتم الارياني بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم لم يعد مبرراً، والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها المنظمات المعنية بحماية المرأة وحقوق الإنسان، مطالبة بالخروج من دائرة البيانات إلى مسار أكثر فاعلية، عبر الضغط الجاد للإفراج الفوري عن كافة المختطفات، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في هذه الانتهاكات، وملاحقة المسؤولين عنها من قيادات وعناصر المليشيا، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news