الثلاثاء 24 مارس ,2026 الساعة: 04:17 مساءً
كثّفت مليشيا الحوثي من ضغوطها على سكان ريف صنعاء، عبر فرض تبرعات مالية وعينية وإلزام المزارعين بتقديم جزء من محاصيلهم الزراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية متدهورة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وبحسب المصادر، شملت الحملات الحوثية نزولاً ميدانياً لمشرفي الجماعة إلى عدد من المديريات، من بينها همدان، سنحان، أرحب، بني حشيش، بني مطر، الحيمتين، ومناخة، حيث جرى فرض ما يُسمى «التبرعات الطوعية» تحت غطاء تسيير «قوافل عيدية» لدعم الجبهات.
وأكد سكان، وفق الشرق الاوسط، أن هذه التبرعات تُفرض عملياً بالقوة، مع تكرار طلب المساهمات النقدية والعينية دون مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرين إلى أن الامتناع عن الدفع يعرّضهم لمضايقات واستدعاءات من قبل مشرفي الجماعة.
وامتدت الجبايات لتشمل القطاع الزراعي، حيث أُجبر مزارعون في مناطق طوق صنعاء على تسليم أجزاء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن قوافل تُرسل إلى الجبهات، دون أي مقابل.
وأوضح مزارعون أن هذه الإجراءات ألحقت أضراراً مباشرة بإنتاجهم، وأدت إلى تراجع عائداتهم، ما يهدد استمرارية نشاطهم الزراعي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتدهور القدرة الشرائية.
ووفق إفادات محلية، فرضت الجماعة مبالغ مالية متفاوتة على الأسر، تراوحت بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني، تحت مسميات متعددة مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، إضافة إلى رسوم نقل وتجهيز القوافل.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعاني فيه السكان من انقطاع الرواتب وركود الأسواق وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يفاقم من حدة الأزمة المعيشية ويزيد من الضغوط اليومية على الأسر.
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس توسع اعتماد الحوثيين على ما يُعرف بـ«اقتصاد الحرب»، عبر تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل، وهو ما يُسهم في استنزاف مصادر دخل السكان، خصوصاً في المناطق الريفية، محذرين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news