كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن تحركات دولية متسارعة لنقل ملف الأزمة الإيرانية إلى طاولة المفاوضات المباشرة في باكستان؛ حيث نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول باكستاني أن محادثات رفيعة المستوى لإنهاء الحرب في إيران قد تُعقد في إسلام آباد في وقت مبكر من هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يمثل الجانب الأمريكي فيها نائب الرئيس "جيه دي فانس" برفقة المستشارين "ستيف ويتكوف" و"جاريد كوشنر".
وأعلنت الخارجية الباكستانية، اليوم الإثنين، استعداد إسلام آباد "التام" لاستضافة هذه المحادثات التي تهدف لإنهاء حالة التوتر المتصاعد في المنطقة. وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن"، أكد المتحدث باسم الخارجية، طاهر حسين أندرابي، أن بلاده مستعدة لتكون منصة لهذا الحوار إذا وافق الطرفان، وذلك في محاولة لتهدئة الأوضاع تزامناً مع دخول الهجوم "الأمريكي الإسرائيلي" على إيران أسبوعه الثالث.
وتأتي هذه التحضيرات وسط موجة من التصريحات المتناقضة؛ فبينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن المحادثات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي أثمرت عن "اتفاق مبدئي مكون من 15 نقطة"، نفت وزارة الخارجية الإيرانية عبر وسائل إعلام رسمية وجود أي حوار مباشر مع واشنطن، واصفة ما يتردد حول فتح قنوات دبلوماسية بأنه "عارٍ من الصحة".
وأكدت مصادر مطلعة أن التواصل بين طهران وواشنطن لا يزال يتم "بشكل غير مباشر" عبر وسطاء من دول إقليمية، في مقدمتها مصر وتركيا، لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع "عاصفة عسكرية" أمريكية إسرائيلية مكثفة استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، في توقيت حساس يتسلم فيه "مجتبى خامنئي" مهام المرشد الأعلى خلفاً لوالده الراحل، حيث يهدف هذا التصعيد الميداني لتقويض قدرات إيران وتغيير موازين القوى في المنطقة.
إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن التحرك الباكستاني قد يكسر حالة الجمود، خاصة مع التخطيط لوصول وفد أمريكي رفيع المستوى إلى إسلام آباد للقاء المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لإنهاء الحرب التي استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية ووضعت المنطقة على حافة الانفجار الشامل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news