رويترز تكشف قصة 48 ساعة سبقت الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران 

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 54 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رويترز تكشف قصة 48 ساعة سبقت الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران 

قبل أقل من 48 ساعة من بدء الضربة الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيًا مع الرئيس دونالد ترامب بشأن أسباب إطلاق حرب معقدة وبعيدة، وهي من النوع الذي كان الزعيم الأمريكي قد تعهّد سابقًا بمعارضته خلال حملته الانتخابية.

 

كان كلٌّ من ترامب ونتنياهو على علم، من خلال إحاطات استخباراتية في وقت سابق من ذلك الأسبوع، بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وكبار مساعديه سيجتمعون قريبًا في مجمّعه بطهران، ما يجعلهم عرضة لـ“ضربة قطع الرأس”، أي هجوم يستهدف قادة الدولة، وهو تكتيك يستخدمه الإسرائيليون كثيرًا، لكنه أقل شيوعًا تقليديًا لدى الولايات المتحدة.

 

لكن معلومات استخباراتية جديدة أشارت إلى أن موعد الاجتماع قُدّم إلى صباح السبت بدلًا من ليلته، بحسب ثلاثة أشخاص اطّلعوا على فحوى الاتصال، الذي لم يُكشف عنه سابقًا.

 

وجادل نتنياهو، المصمّم على المضي قدمًا في عملية دعا إليها منذ عقود، بأن الفرصة قد لا تتكرر لقتل خامنئي والانتقام من محاولات إيرانية سابقة لاغتيال ترامب، وفقًا لهؤلاء الأشخاص، وشملت تلك المحاولات مخطط “قتل مقابل أجر” يُزعم أن إيران دبّرته عام 2024 عندما كان ترامب مرشحًا.

 

وقد وجّهت وزارة العدل الأمريكية اتهامًا لرجل باكستاني بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة لتنفيذ الخطة، التي قيل إنها جاءت ردًا على مقتل القائد البارز في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على يد واشنطن.

 

كان ترامب بحلول وقت المكالمة، قد وافق بالفعل على فكرة تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، لكنه لم يكن قد حسم بعد توقيتها أو الظروف التي ستنخرط فيها الولايات المتحدة، بحسب المصادر التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المداولات.

 

وكان الجيش الأمريكي قد عزّز وجوده في المنطقة لأسابيع، ما دفع كثيرين داخل الإدارة إلى الاعتقاد بأن المسألة لم تعد “هل” بل “متى” سيقرر الرئيس التحرك. وقد أُلغِي موعد محتمل قبل أيام قليلة بسبب سوء الأحوال الجوية.

 

ولم تتمكن وكالة رويترز من تحديد مدى تأثير حجج نتنياهو على ترامب، لكنها وصفت الاتصال بأنه بمثابة المرافعة الختامية للزعيم الإسرائيلي. 

 

وقالت المصادر الثلاثة إنهم يعتقدون أن هذه المكالمة — إلى جانب المعلومات الاستخباراتية التي أظهرت تضاؤل نافذة اغتيال قائد إيران — شكّلت عاملًا محفّزًا لقرار ترامب النهائي، في 27 فبراير، بإصدار أوامر بالمضي قدمًا في عملية “الغضب الملحمي”.

 

وجادل نتنياهو بأن ترامب قد يصنع التاريخ من خلال المساعدة في القضاء على قيادة إيرانية طالما كرهها الغرب وكثير من الإيرانيين. 

 

وأضاف أن الإيرانيين قد ينزلون إلى الشوارع للإطاحة بالنظام الثيوقراطي الذي يحكم البلاد منذ عام 1979، والذي اعتُبر مصدرًا رئيسيًا للإرهاب وعدم الاستقرار عالميًا منذ ذلك الحين.

 

وسقطت أولى القنابل صباح السبت 28 فبراير، وأعلن ترامب مساء ذلك اليوم مقتل خامنئي.

 

وردًا على طلب للتعليق، لم تتناول المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي المكالمة مباشرة، لكنها قالت إن العملية العسكرية هدفت إلى “تدمير قدرات النظام الإيراني في الصواريخ الباليستية والإنتاج، وإبادة بحريته، وإنهاء قدرته على تسليح الوكلاء، وضمان عدم تمكنه من امتلاك سلاح نووي”.

 

ولم يرد مكتب نتنياهو ولا ممثل إيران في الأمم المتحدة على طلبات التعليق.

 

ورفض نتنياهو في مؤتمر صحفي يوم الخميس، مزاعم بأن “إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى صراع مع إيران”، واصفًا إياها بـ“الأخبار الكاذبة”، وقال: “هل يعتقد أحد حقًا أنه يمكن إملاء ما يجب على الرئيس ترامب فعله؟”.

 

وكان ترامب قد صرّح علنًا أن قرار الضربة كان قراره وحده، غير أن تقرير رويترز، استنادًا إلى مسؤولين ومقرّبين من الزعيمين تحدثوا في الغالب دون الكشف عن هوياتهم، لا يشير إلى أن نتنياهو أجبر ترامب على الحرب، لكنه يُظهر أنه كان مدافعًا فعّالًا، وأن طريقة عرضه للقرار، بما في ذلك فرصة قتل زعيم إيراني يُزعم أنه أشرف على محاولات اغتيال ترامب، كانت مقنعة للرئيس.

 

وفي أوائل مارس، ألمح وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن الانتقام كان أحد دوافع العملية، قائلًا للصحفيين: “حاولت إيران قتل الرئيس ترامب، وقد كان لترامب الكلمة الأخيرة”.

 

هجوم يونيو استهدف مواقع نووية وصاروخية

وخاض ترامب حملته الانتخابية عام 2024 على أساس سياسة “أمريكا أولًا”، وأعلن رغبته في تجنب الحرب مع إيران، مفضلًا الحلول الدبلوماسية، لكن مع فشل المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في التوصل إلى اتفاق خلال الربيع، بدأ يفكر في توجيه ضربة.

 

وجاء الهجوم الأول في يونيو، عندما قصفت إسرائيل منشآت إيران النووية ومواقعها الصاروخية وقتلت عدة قادة إيرانيين، وانضمت القوات الأمريكية لاحقًا إلى الهجوم، وبعد انتهاء العملية المشتركة خلال 12 يومًا، أشاد ترامب بنجاحها، قائلًا إن الولايات المتحدة “دمّرت” المنشآت النووية الإيرانية.

 

وبعد أشهر، استؤنفت المحادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن هجوم جوي ثانٍ يستهدف مواقع صاروخية إضافية ومنع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.

 

كما أراد الإسرائيليون اغتيال خامنئي، الخصم الجيوسياسي اللدود منذ زمن طويل، والذي أطلق مرارًا صواريخ نحو إسرائيل ودعم قوى وكيلة مسلحة تحيط بها، من بينها حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان.

 

وكانت إسرائيل قد بدأت التخطيط لهجومها على إيران على أساس أنها ستتحرك بمفردها، وفق ما قاله وزير الدفاع إسرائيل كاتس، لكن خلال زيارة لنتنياهو إلى منتجع مار-آ-لاغو في فلوريدا في ديسمبر، أبلغ ترامب بأنه غير راضٍ تمامًا عن نتائج عملية يونيو، وأبدى ترامب انفتاحه على حملة قصف جديدة، لكنه أراد أيضًا تجربة جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية.

 

وقد دفع حدثان ترامب نحو شن هجوم جديد، بحسب مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين وإسرائيليين: أولًا، عملية أمريكية في 3 يناير للقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كاراكاس، والتي نُفذت دون خسائر أمريكية؛ وثانيًا، اندلاع احتجاجات واسعة في إيران في وقت لاحق من الشهر نفسه، واجهها الحرس الثوري بعنف شديد أدى إلى مقتل الآلاف.

 

وعلى الرغم من أن ترامب تعهّد بدعم المحتجين، فإنه لم يتخذ خطوات علنية فورية، لكن خلف الكواليس، تصاعد التعاون بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، مع إجراء تخطيط عسكري مشترك خلال اجتماعات سرية.

 

وخلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن في فبراير، قدّم إحاطة لترامب حول البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني المتنامي، مشيرًا إلى مواقع محددة مثيرة للقلق، ومحذرًا من خطر احتمال تمكن إيران مستقبلًا من ضرب الأراضي الأمريكية.

 

فرصة ترامب لصناعة التاريخ

اعتبر كثير من المسؤولين الأمريكيين والدبلوماسيين الإقليميين بحلول أواخر فبراير، أن الهجوم الأمريكي على إيران بات مرجحًا جدًا، رغم بقاء التفاصيل غير واضحة.

 

وقدّم مسؤولون في البنتاغون والاستخبارات إحاطات لترامب بشأن الفوائد المحتملة من هجوم ناجح، بما في ذلك تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني.

 

وقبل المكالمة بين نتنياهو وترامب، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو مجموعة صغيرة من قادة الكونغرس في 24 فبراير أن إسرائيل من المرجح أن تهاجم إيران سواء شاركت الولايات المتحدة أم لا، وأن إيران قد ترد باستهداف مواقع أمريكية.

 

وكان وراء تحذير وزير الخارجية ماركو روبيو تقييمٌ من مسؤولي الاستخبارات الأمريكية بأن مثل هذا الهجوم سيؤدي بالفعل إلى ضربات مضادة من إيران تستهدف مواقع دبلوماسية وعسكرية أمريكية، وكذلك حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأمريكية.

 

وقد تبيّن أن هذا التقدير كان دقيقًا، إذ أسفرت الضربات عن هجمات إيرانية مضادة على أصول عسكرية أمريكية، ومقتل أكثر من 2300 مدني إيراني، وما لا يقل عن 13 من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية، إضافة إلى هجمات على حلفاء واشنطن في الخليج، وإغلاق أحد أهم طرق الشحن الحيوية في العالم، وارتفاع تاريخي في أسعار النفط بدأ المستهلكون في الولايات المتحدة وخارجها يشعرون بآثاره.

 

كما أُحيط الرئيس دونالد ترامب علمًا بوجود احتمال — وإن كان ضئيلًا — بأن يؤدي اغتيال كبار قادة إيران إلى نشوء حكومة في طهران أكثر استعدادًا للتفاوض مع واشنطن، بحسب شخصين آخرين مطلعين على إحاطة روبيو.

 

وكان احتمال تغيير النظام أحد الحجج التي طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المكالمة التي سبقت إصدار ترامب أوامره النهائية بمهاجمة إيران، وفقًا للمصادر التي اطّلعت على فحواها.

 

غير أن هذا الرأي لم يكن محل اتفاق داخل وكالة الاستخبارات المركزية، التي قدّرت في الأسابيع السابقة أن علي خامنئي سيُستبدل على الأرجح بشخصية متشددة من داخل النظام في حال مقتله، كما أفادت رويترز سابقًا. ولم ترد الوكالة فورًا على طلب للتعليق.

 

وقد دعا ترامب مرارًا إلى انتفاضة بعد مقتل خامنئي. ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، واستغراق المنطقة في الصراع، لا تزال قوات الحرس الثوري الإيراني تجوب شوارع البلاد، فيما يبقى ملايين الإيرانيين داخل منازلهم.

 

وقد جرى تعيين نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، الذي يُعد أكثر تشددًا في عدائه للولايات المتحدة من والده، مرشدًا أعلى جديدًا لإيران.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحطم طائرة عسكرية يسفر عن مقتل 34 شخصًا وإصابة العشرات

عدن أوبزيرفر | 548 قراءة 

لبنان يطرد السفير الإيراني ويستدعي سفيره من طهران للتشاور

حشد نت | 480 قراءة 

السياسي بن طهيف: انتظرت مغادرتي للسعودية لأكشف حقيقة ما وجدناه في الرياض

عدن الغد | 426 قراءة 

عاجل : انفجارات تضرب منشآت الطاقة في إيران.. استهداف أصفهان وخرمشهر فجر الثلاثاء

يني يمن | 324 قراءة 

إيران تستهدف السعودية بـ30 طائرة مسيرة!!

المشهد اليمني | 307 قراءة 

عرض أمريكي ‘‘سري’’ للحوثيين: ضمانات بعدم استهداف اليمن مقابل هذه الخطوة بشأن حرب إيران

المشهد اليمني | 281 قراءة 

ترشيح أول سفيرة يمنية لواشنطن يشعل جدلًا واسعًا بين الشارع والنخبة السياسية

نيوز لاين | 270 قراءة 

قرار رسمي جديد يحدد أسعار اللحوم في عدن ويثير تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 220 قراءة 

المصور الشهير الغابري ينشر صورة نادرة لجميلة علي رجاء ويعلق عليها بهذه الكلمات !

يمن فويس | 185 قراءة 

الأرصاد تحذر من أمطار رعدية وسيول على الساحل والمرتفعات

حشد نت | 182 قراءة