أكد المحلل والباحث السعودي البارز، سلمان الأنصاري، أن السلوك الإيراني على الساحتين الإقليمية والدولية بات شديد التعقيد وغير قابل للتنبؤ، مشيرًا إلى أن مليشيا الحوثي بدأت تدرك أن طهران لم تعد كما كانت سابقًا، مما قد يدفع الجماعة إلى إعادة حساباتها السياسية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك في مقابلة خاصة أجراها الأنصاري مع شبكة CBC الأمريكية، تزامنًا مع استمرار الحرب في المنطقة للأسبوع الرابع على التوالي، حيث تطرق إلى طبيعة العلاقة بين إيران ووكلائها، وتداعيات استراتيجية طهران في البحر الأحمر.
وفي معرض تحليله، قال الأنصاري إن الحوثيين قد لا يجدون مكاسب سياسية كبيرة من استمرار محاكاتهم للسياسات الإيرانية في المنطقة، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وأضاف: “هناك احتمال لأن يبرز الحوثيون مستقبلًا كجماعة يمنية مستقلة، بدلًا من كونهم ميليشيا موجهة من إيران. متابعا :ربما يكون هذا مجرد تفكير بالتمني، لكنه وارد في سياق إعادة التموضع”.
وحذّرت مراسلة الشبكة، خلال المقابلة، من أن استمرار استهداف السفن في البحر الأحمر يزيد الوضع تعقيدًا.
وردًا على ذلك، أوضح الأنصاري أن النظام الإيراني يسعى، عبر وكلائه، إلى التأثير في الاقتصاد العالمي عبر تهديد تدفق الطاقة والتجارة الدولية، بهدف دفع الشعوب الغربية، خصوصًا في أمريكا وأوروبا، للضغط على حكوماتها لوقف الحرب. لكنه اعتبر أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية.
واختتم الأنصاري تصريحاته بالقول إن “سلوك النظام الإيراني يجعل منه دولة يصعب التنبؤ بتصرفاتها أو الوثوق بها، سواء بالنسبة لدول المنطقة أو المجتمع الدولي”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news