قال الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي، في منشور على حسابه بمنصة «تويتر»، إن المبالغ التي كان يحصل عليها المجلس الانتقالي خارج مؤسسات الدولة، سواء كجبايات أو إيرادات تحت أي مسمى، تُعد إيرادات إضافية لا تؤثر في إيرادات الدولة الرسمية، كونها أساسًا خارج إطار الموارد الحكومية مثل الضرائب والرسوم والزكاة.
وأوضح الفودعي أن ما يُتداول بشأن حجم هذه الإيرادات، والتي قدّرها الصحفي فتحي بن لزرق بنحو 30 مليار ريال، يستند إلى تقديرات غير موثقة، مشيرًا إلى عدم وجود أي إحصاءات محلية أو دولية دقيقة بهذا الشأن.
وأضاف أن هذه الإيرادات تُعد غير مشروعة ولا تستند إلى أي سند قانوني، وكانت تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين دون أن يكون لها أثر مباشر في موازنة الدولة، لافتًا إلى أنها تُشكل بيئة خصبة لغسل الأموال وتمويل كيانات تعمل خارج إطار الدولة، بما فيها بقايا المجلس الانتقالي.
وأشار الفودعي إلى أن غياب أثر هذه الإيرادات في موازنة الدولة لا يعني غياب أثرها السلبي على الاقتصاد، إذ تسهم في توسيع الاقتصاد الموازي، وتعميق الاختلالات المالية، وإضعاف الشفافية، وتقويض مبدأ تكافؤ الفرص، فضلًا عن زيادة الأعباء على المواطنين والقطاع الخاص.
وبيّن أن توقف هذه الجبايات، في حال حل المجلس الانتقالي، لن يؤدي إلى زيادة في إيرادات الدولة، كونها ليست جزءًا من مواردها الرسمية، محذرًا من أن استمرارها يعني استمرار تمويل بقايا المجلس واستخدامها في تغذية الصراع أو في عمليات غسل الأموال.
وفيما يتعلق بالدعم الحكومي، أوضح أن التمويل الذي كان يُقدّر بنحو 15 مليار ريال لن يتوقف على الأرجح طالما استمرت التشكيلات، مشيرًا إلى أن ما حدث هو انتقال إدارتها من عيدروس الزبيدي إلى اللواء عبد الرحمن المحرمي، مع تحول مصدر صرف المرتبات من الدعم الإماراتي إلى الدعم السعودي عقب أحداث حضرموت.
وختم الفودعي بالقول إن حل المجلس الانتقالي قد لا ينعكس إيجابًا على إيرادات الدولة، بل قد تتحمل الحكومة أعباء مالية إضافية لتغطية نفقات كانت مخصصة سابقًا له، مع استمرار التأثيرات السلبية لهذه الإيرادات على الاقتصاد الوطني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news