ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الامريكية أن إيران نجحت في خنق الخليج العربي، وهو أهم ممر بحري لإمدادات الطاقة في العالم. لم تمنع إيران خصومها بعد من استخدام ممر ملتف عبر البحر الأحمر، مشيرة الى انه "قد يتغير هذا الوضع إذا ما تدخل الحوثيون".
ووفق الصحيفة تراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط عن كثب الجماعة المسلحة اليمنية التي شلّت حركة الملاحة في البحر الأحمر لمدة عامين تقريبًا، بدعم وتمويل من إيران.
واضافت الصحيفة: "قد صعّد الحوثيون مؤخرًا من لهجتهم التهديدية، ما لفت انتباه المسؤولين. ورغم أنهم لم يبدأوا إطلاق النار بعد، إلا أن المسلحين يمثلون ورقة ضغط مهمة لإيران، إذا ما قررت زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي أو توسيع نطاق أهدافها لتشمل السعودية والأصول الأمريكية المجاورة، كقاعدة في جيبوتي".
ونقلت الصحيفة عن آدم بارون، الباحث في مركز الأبحاث "نيو أمريكا" والمتخصص في اليمن والخليج: "إذا دخل الحوثيون الصراع، فإن ذلك سيرفع مستوى المخاطر بشكل كبير. سيجرّ قناة السويس ومصر إلى الصراع، وسيدفع السعودية إلى مزيد من التدخل".
ويُعدّ الحوثيون من أبرز الحركات ضمن مايسمى بـ"محور المقاومة" الذي شكلته إيران، وألمحوا إلى استعدادهم للتدخل في أي لحظة.
وقال مسؤول حوثي رفيع، الأسبوع الماضي: "أصابعنا على الزناد. انضمام اليمن إلى الصراع مسألة وقت لا أكثر".
وأفاد مسؤولون سعوديون بأن المملكة أبرمت اتفاقًا مع الحوثيين عام 2022 يقضي بعدم مهاجمة أراضيها أو سفنها. وكانت المملكة قد تدخلت ضد الجماعة المسلحة قبل عقد من الزمن. وانسحبت لاحقًا، وتوصلت إلى هدنة خفّضت من خطر الهجمات.
وقال مسؤول أمريكي إن المسؤولين السعوديين يعملون على الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع الحوثيين لإبعادهم عن الصراع.
لكن إذا شعرت طهران بتهديد وجودي، فقد تضغط على الجماعة للانضمام إلى القتال.
وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، قد صرح في وقت سابق من شهر مارس بأن مقاتليه يقفون إلى جانب إيران ومستعدون للتصعيد عند الضرورة.
وقال محمد الباشا، مؤسس مؤسسة "باشا ريبورت" الاستشارية الأمنية في الشرق الأوسط ومقرها الولايات المتحدة: "هناك إجماع واسع على أن الحوثيين ما زالوا ينتظرون توجيهات من القيادة المشتركة لمحور المقاومة بقيادة إيران".
وأضاف الباشا: "هناك رأي يقول إنهم يتعمدون تأخير التحرك للحفاظ على هذا الخيار للحظات الحاسمة، إما كورقة رابحة تخدم مصالحهم أو كورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news