شهدت جبهات الساحل الغربي، مع ساعات الفجر الأولى من أيام عيد الفطر المبارك، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق وغادراً، نفذته ميليشيا الحوثي الانقلابية، مستهدفةً مواقع القوات المشتركة جنوب محافظة الحديدة.
مصادر عسكرية مطلعة وصفت هذا التحرك بأنه "امتداد طبيعي لنهج الجماعة القائم على تقويض الاستقرار وإفشال كافة المساعي الرامية للتهدئة"، مجددةً إثبات عدم التزامها بأي وقف لإطلاق النار أو احترام للمشاعر الدينية.
وفي تفاصيل المواجهات التي شهدت اشتباكات عنيفة، أعلنت المقاومة الوطنية التي يقودها الفريق الركن طارق صالح، أن قواتها تمكنت من إحباط التسلل الحوثي وإخماد مصادر النيران التاكدية فور انطلاقها صباح يوم العيد، مؤكدةً في بيان عسكري لها أنها كبت المهاجمين خسائر بشرية ومادية جسيمة خلال الاشتباكات المباشرة.
وبحسب ما نقله الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، فإن الهجوم الحوثي الجبان طال مواقع عسكرية رابطة على محوري الحديدة والبرح، حيث استخدمت الميليشيا أسلحة متنوعة شملت قذائف الهاون الثقيلة والطيران المسيّر (الدرونز) في محاولة لاستغلال فرحة الأيام المباركة لتحقيق مكاسب ميدانية. وقد أسفر هذا العدوان عن استشهاد أحد الجنود الأبطال وإصابة تسعة آخرين بدرجات متفاوتة.
وأوضح المتحدث العسكري أن الوحدات المرابطة في خطوط التماس تصرفت بمهنية عالية وردت بقوة على مصادر النيران، ونفذت ضربات مركزة ودقيقة أدت إلى إصابات مباشرة في صفوف عناصر الميليشيا المهاجمة، مما أجبرهم على التراجع والانسحاب متخلفين وراءهم آثارهم.
ومن جهة أخرى، كشف الإعلام العسكري أن مدفعية المقاومة الوطنية نفذت عملية نوعية، استهدفت خلالها مركزاً متقدماً للقيادة والسيطرة (C2) تابعاً للميليشيا جنوب الحديدة، محققةً إصابات دقيقة ومؤثرة في البنية التحتية للموقع المستهدف، مما عطل قدراته القيادية والتوجيهية في تلك المنطقة.
ويأتي هذا الهجوم المرفوض ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة ومنظمة تنفذها ميليشيا الحوثي ضد ألوية الزرانيق التهامية المنتشرة في المناطق المحررة.
ويرى مراقبون سياسيون وعسكريون أن هذا التصعيد يعكس تجاهلاً صارخاً من الجماعة لمعاناة المدنيين، وعدم اكتراثها بحرمة المناسبات الدينية التي اعتاد العالم احترامها وتعزيز وقف إطلاق النار خلالها.
وخلال الفترة الأخيرة، صعدت الميليشيا من وتيرة هجماتها البرية والجوية على مواقع القوات التهامية ضمن تشكيلات القوات المشتركة في الساحل الغربي، عبر عمليات وصفها مراقبون بالعنيفة والمحايدة يائسة.
ورغم نجاح القوات الحكومية في إحباط عدد كبير من هذه المحاولات وتوقيع خسائر فادحة في صفوف المهاجمين، إلا أن استمرار هذه الهجمات أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من صفوف الجنود البواسل، مما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الانتهاكات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news