قراءة في ظهور «هادي»

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 237 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قراءة في ظهور «هادي»

قراءة في ظهور «هادي»

صـلاح مبارك

لم تكن الصورة المتداولة هذا اليوم لفخامة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وهو يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك في العاصمة السعودية (الرياض)، صورة اعتيادية، بل مثلت «رسالة صامتة» أثارت تداولًا واسعًا في منصات التواصل الاجتماعي، واستدعت معها مقارنات سياسية حادة بين عهدٍ مضى وواقعٍ راهن يزداد تعقيدًا.

إن هذا الظهور -وهو الأول من نوعه بهذا الزخم منذ «التحول» بقرار نقل السلطة في 7 أبريل 2022م- لم يأتِ ليجدد التهاني بالعيد فحسب، بل ليجدد التساؤلات حول جدوى المسارات التي اتخذتها الأزمة اليمنية عقب ذلك القرار؛ فالمشهد اليمني الذي كان يرتكز على شرعية «رئيس منتخب» وتوافقي –رغم كل التحديات– استحال اليوم إلى هيكلية قيادية متشعبة، توزعت فيها الرئاسة بين ثمانية أقطاب، لكل منهم بوصلته، وموكبه، وطاقمه، وصوالينه، ونثرياته، وهيئات مساعدة وفرق ولجان، في تضخم بيروقراطي «ما أنزل الله به من سلطان».

لقد تحولت «هيكلة السلطة» من أداة لإنقاذ البلاد إلى عبءٍ إضافي يرهق كاهل الدولة المنهكة أصلًا.. وبدلًا من ترشيد النفقات وتوجيه الجهود نحو انتشال المواطن من براثن الضنك المعيشي، وتردي الخدمات، أو الأمل في إنهاء الانقلاب، وجد الشعب نفسه أمام فاتورة باهظة لتشغيل ثمانية مكاتب رئاسية وملحقاتها، في وقت يعيش فيه الموظف صراعًا مريرًا لتأمين لقمة العيش.

مقالات ذات صلة

قصاصة عمرها ١٨ عاما

أبين تنادي ـ فهل من مجيب؟

إن التفاعل الشعبي مع صورة «هادي» لا يعكس بالضرورة حنينًا لشخصه بقدر ما يعكس «صدمة الواقع» من البديل الذي تشتتت فيه مراكز القرار، وضاعت في دهاليزه المسؤولية المباشرة.. فالسؤال الذي يطرحه الشارع اليوم بمرارة: هل كان التعدد القيادي حلًا للأزمة، أم أنه أضاف ثمانية تعقيدات جديدة لمسار الحل؟

بيد أن التفاؤل المفرط بأن ظهور «هادي» قد «يطوي صفحة الأتعاب» أو يصحح المسار بضربة حظ، قد يكون قراءة عاطفية بعيدة عن الواقع المعقد؛ فالأزمة اليمنية تجاوزت مربع الأشخاص إلى مربع «المصالح والارتباطات»، ومع ذلك، تظل هذه الإطلالة بمثابة «مرآة» تعكس الخيبة الشعبية من الترهل الإداري والمالي الذي رافق المرحلة الانتقالية الحالية، وصرخة بضرورة العودة إلى وحدة القرار والاعتراف بحق المجتمعات في الشراكة العادلة والمسؤولية الوطنية التي تضع معاناة الشعب فوق أي اعتبار لترضيات سياسية أو هيكليات صورية.

إن البلاد اليوم لا تحتاج إلى مزيد من المواكب أو الطواقم المثقلة بالامتيازات، بل تحتاج إلى «إرادة» تجفف منابع العبث بالمال العام، وتعيد للجمهورية هيبتها المفقودة وسط ركام الهيئات واللجان والفرق التي باتت تقتات من وجع هذا الشعب وكرامته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بيان عسكري هام الليلة

كريتر سكاي | 517 قراءة 

الحوثي يغدر بيوم العيد! تفاصيل المعركة الدامية في الحديدة ورد قوات طارق صالح الناري

المشهد اليمني | 344 قراءة 

في دولة واحدة.. هاني بن بريك يفجر مفاجأة ويكشف عن مكان تواجد عيدروس الزبيدي!

المشهد اليمني | 322 قراءة 

الذكاء الاصطناعي يكشف مفاجأة غير متوقعة في ريف تعز

نيوز لاين | 307 قراءة 

قراءة في ظهور «هادي»

عدن توداي | 294 قراءة 

وفاة أسرة بالكامل في لحج أثناء النوم و استعدادهم لعيد الفطر

يمن فويس | 286 قراءة 

الخليج تحت النار.. هجمات إيرانية متزامنة تضرب 5 دول وتصعيد غير مسبوق في أسبوع الحرب الثالث

يني يمن | 254 قراءة 

الكشف عن موعد تساقط الامطار بعدن

كريتر سكاي | 243 قراءة 

قراءة في ظهور «هادي»

عدن توداي | 237 قراءة 

العثور على طفل تائه في ثعبات بتعز (صورة)

كريتر سكاي | 216 قراءة