في تصريحات ديبلوماسية لاقت اهتماماً واسعاً، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران تعيد تعريف علاقاتها الاستراتيجية، نظراً إلى دول الجوار باعتبارها "دولاً صديقة" وشريكة أساسية في المنطقة. وأوضح بزشكيان أن طهران تتجه بكل ثقل نحو تدعيم أواصر التعاون الإقليمي، معلنة استعدادها الكامل لفتح قنوات حوار جادة لحل كافة الخلافات العالقة، وبناء شراكات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي خطوة تعد بمثابة تحول في الرؤية الأمنية الإيرانية، كشف الرئيس الإيراني عن اقتراح طروحه بلاده لإنشاء "نظام أمني" إقليمي شامل، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس إسلامي" يضم دول المنطقة بمختلف توجهاتها. وشدّد بزشكيان على أن الهدف الأساسي من هذه الهيكلة الجديدة هو تعزيز الاستقرار والسلام المستدام، رافضاً بشكل قاطع الاتهامات التي تشير إلى نية إيران زعزعة الاستقرار، ومؤكداً أن "جمهورية إيران لا تسعى لإثارة الفوضى، ولا تمتلك أي نية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، داعياً إلى الاعتماد على القدرات الذاتية للشعوب الإقليمية لحماية أمنها بعيداً عن الوصايا الأجنبية.
وعلى الجبهة الموازية، شن بزشكيان هجوماً لاذعاً على إسرائيل، متهماً إياها بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" وتنفيذ سياسات تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها. وجاءت هذه التصريحات في سياق التصعيد المتواصل الذي تشهده المنطقة، حيث حمّل الرئيس الإيراني "الكيان الصهيوني" المسؤولية الكاملة عن دوامة العنف والفوضى التي تضرب الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالملف النووي الحساس، جدد بزشكيان الموقف الإيراني الرسمي الثابت، نافياً بشكل قاطع أي سعي لبلاده لتصنيع سلاح نووي. وقال الرئيس الإيراني في معرض رده على المخاوف الغربية: "إن إيران لم تسعَ يوماً لامتلاك هذا النوع من الأسلحة"، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني يظلوفقاً للمعايير الدولية، مما يطرح تساؤلات حول حقيقة المواجهة القادمة ومستقبل الدبلوماسية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news