في خطاب بمناسبة عيد الفطر، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي رسالة إلى اليمنيين دعاهم فيها إلى تجاوز الانقسامات وترسيخ التسامح، معتبرًا أن البلاد تمر بلحظة حاسمة قد تمهد للخروج من سنوات الحرب.
وركّز الخطاب الذي ألقاه بالنيابة عن العليمي وزير الأوقاف والإرشاد على أن الحسم في اليمن لا يرتبط بالسلاح فقط، بل بقدرة القوى السياسية والمجتمعية على التفاهم وتقديم مصلحة الدولة على الحسابات الضيقة.
كما حاول طمأنة الداخل بالحديث عن تحسن أداء مجلس القيادة الرئاسي، مشيرًا إلى أن المجلس أصبح أكثر انسجامًا بعد سنوات من التحديات، في وقت تسعى فيه السلطة إلى تقديم نموذج أكثر استقرارًا من خلال الحكومة الجديدة التي قال إنها تمثل مزيجًا من الكفاءة والتوافق السياسي.
واستحضر ذكرى معركة عدن، بوصفها لحظة فارقة في مواجهة الحوثيين، في إشارة إلى استمرار الرهان على المسار الجمهوري.
وفي واحدة من أبرز نقاط الخطاب، جدّد العليمي الإشادة بالدور السعودي، معتبرًا أن العلاقة بين الرياض وعدن تتجاوز حدود الجوار إلى "شراكة مصير"، في ظل ما وصفه بتباين واضح بين مشاريع "دعم الدولة" مقابل مشاريع "الفوضى".
إقليميًا، حمل الخطاب موقفًا حادًا تجاه إيران، حيث اتهمها بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة بدل التهدئة، مؤكدًا تضامن اليمن مع السعودية ودول الخليج والأردن في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها.
ورغم تعقيد المشهد، حاول العليمي إيصال رسالة تفاؤل، خصوصًا للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكدًا أن "الدولة العادلة" هي الخيار القادم، وأن مؤشرات التغيير باتت أقرب مما كانت عليه في السابق.
واختتم خطابه بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة لن يتم إلا عبر وقف التدخلات الخارجية، واحترام سيادة الدول، والدفع نحو حلول سياسية تنهي الصراع المستمر منذ سنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news