عدن توداي/ نجيب الداعري :
لم تكن البطولات الرمضانية يومًا مجرد منافسات عابرة, بل شكّلت عبر السنوات مساحة حقيقية لاكتشاف الطاقات الشابة, ومنصة يطل منها اللاعبون نحو أحلامهم, ويثبتون حضورهم أمام الجماهير.
غير أن ما شهدته بعض ملاعب المحافظة هذا العام ومنها مدينة شقرة, يفرض علينا وقفة جادة، و وضع تساؤلات مشروعة حول الاتجاه الذي سلكته هذه البطولات، وهل ما تزال وفية لرسالتها؟، أم أنها انحرفت نحو مسارات مقلقة؟
مقالات ذات صلة
ابو صالح: اصلح ما أفسدة الدهر.. بقلم /ناصر
هل يفعلها الانتقالي في أبين ؟!
لا خلاف على أن تكون البطولة بوابة للاحتراف, فهذا طموح مشروع لكل لاعب, لكن ما حدث في بعض البطولات الرمضانية هذا العام تجاوز حدود الطموح, ليبدو وكأنه فخّ نُصب لاغتيال المواهب بصمت,وهو أمر لا يمكن القبول به أو التغاضي عنه.
لقد أُنفقت مبالغ طائلة( الملايين ) على بطولات كان يُفترض أن تكون متنفسًا رياضيًا في الشهر الفضيل، وفرصة لإمتاع الجماهير واكتشاف النجوم، لكنه وللأسف تحولت في بعض نماذجها إلى سوق مفتوحة,تُباع فيها النتائج، وتُشترى فيها الانتصارات، على حساب أبناء الفرق أنفسهم، الذين وجدوا أنفسهم خارج المشهد.
إن الاعتماد المفرط على لاعبين جاهزين من خارج المنطقة,وبشكل عشوائي وتحت مسمى “الاحتراف المفتوح”، يطرح تساؤلات مؤلمة: ما جدوى بطولة لا تخدم أبناءها؟ وما الذي يجنيه النادي حين يفقد هويته, وتُملأ صفوفه بلاعبين لا يمثلون مستقبله؟
ختامًا،
ومن منطلق المسؤولية تجاه رياضة وشباب المنطقة، فاننا نوجه نداءً صادقًا إلى اللجان المنظمة بضرورة وضع ضوابط واضحة تحّد من هذا العبث, وتحفظ للبطولة أهدافها الحقيقية, وتعيد لها هويتها,, فإما أن تكون منافسات تُنصف المواهب وتمنح أبناء المنطقة حقهم الطبيعي في التمثيل والتطور,أو أن تبقى أسواقًا عابرة لا تخدم سوى نتائج وقتية زائفة.
والتاريخ هنا لا يرحم,كما أن ذاكرة الشباب لا تنسى… فمن سرق أحلامهم اليوم، سيُسأل عنها غدًا. والحليم تكفيه الإشارة.
دمتم في رعاية الله…
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news