ذكرت وكالة "بلومبرغ" الامريكية، اليوم الأربعاء، أن إيران رفعت وتيرة هجماتها على السعودية في الأيام الأخيرة، في إشارة إلى أنها تستهدف المملكة الغنية بالنفط بشكل أكثر عدوانية مما كان عليه في وقت سابق من الحرب.
وأوضحت الوكالة أن طهران أطلقت نحو 100 طائرة مسيّرة باتجاه السعودية يوم الاثنين، وهو رقم يفوق بكثير المعدّل اليومي السابق الذي كان أقل من 25، وفق بيانات وزارة الدفاع السعودية، وتمثل هذه الضربة أكبر هجوم في يوم واحد على المملكة منذ بداية الحرب.
وأشارت إلى أن التصعيد بدأ الأسبوع الماضي وازداد حدّة منذ ذلك الحين، مع تركّز الهجمات بشكل متزايد على المنطقة الشرقية للمملكة، التي تضم أهم البنى التحتية النفطية، معتبرة أن هذا التصعيد يؤكد قدرة إيران على زعزعة استقرار الخليج الأوسع، وتهديد طرق الشحن، خصوصًا مضيق هرمز الحيوي، والمنشآت النفطية.
وتعتمد إيران بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة بدلًا من الصواريخ مع استمرار الصراع. فالمسيّرات تحمل عادة شحنات أصغر من الصواريخ الباليستية أو المجنّحة، وتسبب دمارًا أقل نسبيًا، لكنها قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بحسب الهدف، كما أن تكلفتها المنخفضة وإمكانية إطلاقها بأعداد كبيرة تجعلها تحديًا مستمرًا لأنظمة الدفاع الجوي.
ورغم تراجع عدد الإطلاقات منذ بداية الحرب، لا يعني ذلك أن إيران تعاني نقصًا في الأسلحة، فبالرغم من الضربات الأميركية والإسرائيلية على المخازن والمنصّات ومصانع المسيّرات، ما تزال طهران قادرة على مواصلة الهجمات.
وقالت، بيكا واصر، من بلومبرغ إيكونوميكس إن الحجم الأصغر للضربات مع الحفاظ على وتيرة ثابتة يشير إلى إعادة ضبط استراتيجية أكثر من كونه نقصًا في الذخائر.
وأمس الثلاثاء الماضي أعلنت السعودية أنها رصدت 35 طائرة مسيّرة، مع احتمال ارتفاع العدد، كما ارتفعت الهجمات على الإمارات أيضًا، إذ قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها رصدت 55 مقذوفًا، بينها 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيّرة، وهو أعلى عدد للمسيّرات منذ 8 مارس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news