مجزرة الإفطار في حيران.. جريمة حوثية تفضح نهج القتل وتعيد التذكير بمجازر الحوثيين في اليمن

     
الإصلاح نت             عدد المشاهدات : 66 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مجزرة الإفطار في حيران.. جريمة حوثية تفضح نهج القتل وتعيد التذكير بمجازر الحوثيين في اليمن

 

 

خلّفت المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين في مديرية حيران بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، مساء الأحد الماضي، صدمة واسعة لدى اليمنيين، بعد أن استهدفت المليشيا تجمعاً للأهالي أثناء تناولهم وجبة الإفطار في شهر رمضان المبارك، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال، في واحدة من أبشع الجرائم التي تطال المدنيين في ظل الانقلاب الحوثي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات.

وبحسب مصادر طبية وإعلامية رسمية، فقد أسفر القصف الصاروخي الذي شنته المليشيا الحوثية على تجمع للمواطنين في قرية بني حسن بعزلة الربوع بمديرية حيران، عن استشهاد ثمانية مدنيين بينهم طفلان، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، بعد أن سقطت القذائف على الأهالي أثناء تجمعهم حول مائدة الإفطار.

وذكرت السلطة المحلية في المحافظة أن القصف وقع قرابة الساعة السادسة والنصف مساء يوم الاثنين 27 رمضان 1447هـ الموافق 15 مارس 2026م، في وقت كان فيه الأهالي مجتمعين لتناول وجبة الإفطار، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية جسيمة وتناثر أشلاء بعض الضحايا نتيجة شدة الانفجار.

 

استهداف متعمد للمدنيين

وأوضحت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية أن التقارير الميدانية تشير إلى أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد عملية رصد جوي مسبقة باستخدام طائرة مسيّرة لتحديد مكان تجمع المدنيين، الأمر الذي يؤكد وجود نية إجرامية مبيتة لاستهداف الأبرياء.

وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الجريمة تمثل "قتلًا عمديًا واستهدافًا مباشرًا للمدنيين"، وتندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين أثناء تجمعهم على مائدة الإفطار يعكس استهتاراً صارخاً بالحق في الحياة وبالقيم الإنسانية والأعراف الدولية.

وضمت قائمة الضحايا كلاً من: عيسى محمد حسن فرج (24 عاماً)، عبده محمد علي جنيد (40 عاماً)، جنيد إسماعيل بليهمي محمد (19 عاماً)، مصعب أحمد مهدي طيب (26 عاماً)، عبد الرحمن محمد علي سلمان (32 عاماً)، محمد يامي عبده علي شهير (32 عاماً)، إضافة إلى الطفلة مودة أكرم علي محمد صالح الشاوش (3 سنوات)، والطفل عبد الرحمن مصعب أحمد مهدي الطيب (5 سنوات).

كما أصيب عدد من المدنيين بينهم الطفلة أسماء مصعب أحمد مهدي الطيب (3 سنوات) والمواطن وليد إبراهيم عبد الله أبوعنيش (30 عاماً)، حيث جرى إسعاف المصابين إلى المراكز الصحية في مديرية حيران، فيما نقل بعضهم إلى مركز الموسم الطبي في المملكة العربية السعودية نتيجة خطورة الإصابات.

 

إدانات رسمية ومحلية واسعة

وأدان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي هذه الجريمة، موجهاً بتقديم مساعدات عاجلة لأسر الضحايا وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، كما شدد على أهمية توثيق هذه الجريمة ضمن سجل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيا الحوثية بحق المدنيين في اليمن.

وأكد العليمي، خلال اتصال هاتفي بمحافظ حجة عبد الكريم السنيني، أن استهداف المدنيين وهم مجتمعون على مائدة الإفطار يعكس النهج الدموي للمليشيا الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، مجدداً التزام الدولة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.

من جانبها، أدانت السلطة المحلية في مديرية حيران الجريمة، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية، مؤكدة أن استهداف المدنيين الأبرياء أثناء تجمعهم مع أسرهم على موائد الإفطار يكشف استمرار النهج العدائي للمليشيا تجاه السكان المدنيين.

وأدان التجمع اليمني للإصلاح الجريمة، مؤكداً أن هذا الاستهداف المتعمد للمدنيين يمثل دليلاً جديداً على الطبيعة الإجرامية للمليشيا الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، داعياً الحكومة اليمنية إلى التحرك الجاد لحماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.

وأكد الناطق باسم الإصلاح عدنان العديني، في منشور على منصة "إكس"، أن استمرار الصمت على هذه الجرائم لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانتهاكات، وطالب الحكومة بضرورة التحرك الجاد من أجل تحرير الإنسان اليمني من هذه الجماعة وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين.

كما أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، بشدة، الجريمة الإرهابية الشنعاء التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، مساء الأحد الماضي، حين استهدفت بقصف مدفعي وصاروخي متعمد تجمعاً للمدنيين الأبرياء أثناء تناولهم وجبة الإفطار في مديرية حيران بمحافظة حجة.

وقال التكتل في بيان له، إن هذا العمل الإجرامي لمليشيا الحوثي يكشف عن نية إجرامية مُبيّتة لا تقبل أي تأويل، وصنّفها بأنها جريمة حرب مكتملة الأركان وفق أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، لا تختلف في شيء عن سائر الجرائم الممنهجة التي ترتكبها هذه المليشيا منذ انقلابها الأسود على الدولة والشرعية في سبتمبر 2014.

 

قلق أممي ومطالب بالحماية

بدوره، أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة عن الهجوم الذي وقع في مديرية حيران بمحافظة حجة في 15 مارس، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وقال غروندبرغ، في بيان، إنه يشعر بقلق شديد إزاء المعلومات الأولية التي تشير إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية مدنيين وإصابة العشرات، بينهم أطفال، أثناء تجمعهم لتناول وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك.

وتقدم المبعوث الأممي بخالص التعازي لأسر الضحايا وأهالي المنطقة، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، مشددا على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم.

 

حلقة إجرام في سلسلة مجازر حوثية

ويرى مراقبون وحقوقيون أن مجزرة حيران ليست حادثة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات والمجازر التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية منذ انقلابها على الدولة عام 2014.

ففي محافظة البيضاء على سبيل المثال، ارتكبت المليشيا مجزرة مروعة في مدينة رداع بعد أن فجّرت منازل مواطنين على رؤوس ساكنيها، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال، في جريمة هزت الرأي العام اليمني.

وكشف تقرير حقوقي حديث عن توثيق أكثر من 100 حالة انتهاك ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة البيضاء، وسط اليمن، خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري 2026.

كما شهدت محافظة تعز خلال السنوات الماضية مئات الهجمات التي استهدفت الأحياء السكنية بالمدفعية والقذائف الصاروخية، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

كما تكشف التقارير الحقوقية عن حجم الكلفة الإنسانية الباهظة التي خلّفتها جرائم المليشيا الحوثية في مختلف المحافظات اليمنية، ومنها محافظة تعز التي عانت سنوات طويلة من الحصار والقصف المتواصل.

وكان تقرير حقوقي حديث صادر عن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان قد كشف، الشهر الماضي، أن مليشيا الحوثي تسببت بمقتل وإصابة أكثر من 14 ألف مدني في المحافظة خلال عشر سنوات من الحرب.

وأوضح التقرير، المعنون بـ «عقد من الحصار والانتهاكات الممنهجة في تعز»، أن المليشيا تسببت منذ يوليو 2015 وحتى يوليو 2025 بمقتل 2901 مدني بينهم 252 امرأة و516 طفلاً، إضافة إلى إصابة أكثر من 11 ألف مدني نتيجة القصف المدفعي والصاروخي وعمليات القنص والألغام والرصاص المباشر والطيران المسيّر.

وأشار التقرير إلى أن المليشيا ارتكبت خلال تلك الفترة نحو 80 مجزرة في محافظة تعز وحدها، أسفرت عن مقتل 172 مدنياً وإصابة 369 آخرين، كما وثق التقرير أكثر من 22 ألف انتهاك ارتكبتها الجماعة بحق المدنيين والأعيان المدنية، ما يعكس نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات التي طالت السكان خلال سنوات الحصار والحرب.

وفي محافظة صعدة، وثقت تقارير حقوقية العديد من الانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك القصف العشوائي والاعتقالات والتعذيب وتفجير المنازل، في إطار سياسة ممنهجة لإرهاب السكان وفرض السيطرة بالقوة.

والأمر ذاته في محافظات مأرب والضالع وإب وأمانة العاصمة وفي كل المناطق التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، حيث سجلت الآلاف من الانتهاكات التي تقوم بها المليشيا ضد المدنيين في مناطق سيطرتهم بهدف إخضاعهم لتوجهاتها.

 

إدانات ودعوات لموقف دولي حازم

ودعت منظمات حقوقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف واضح وصريح تجاه هذه الجرائم، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها، مؤكدة أن استمرار هذه الجرائم يعكس حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها المليشيا الحوثية، في ظل غياب مواقف دولية حازمة قادرة على ردعها عن استهداف المدنيين.

وطالبت المنظمات الحقوقية بضرورة توفير الحماية للمدنيين في مناطق النزاع، والعمل على إدراج هذه الجرائم ضمن ملفات المساءلة الدولية باعتبارها جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، داعية إلى إحالة ملف هذه الجرائم إلى القضاء الدولي وملاحقة المسؤولين عنها، محذرة من أن الصمت الدولي المتكرر لم يكن يوماً محايداً بل كان وقوداً يُغذي استمرار هذا الإجرام.

وجددت التأكيد على أن إنهاء الانقلاب الحوثي وتحرير الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيا من دوامة الإرهاب والتجويع والتضليل، بات مسؤولية إنسانية وأخلاقية دولية قبل أن يكون مطلباً وطنياً يمنياً، مؤكدة أن المجتمع الدولي مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى للوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذا المشروع الإيراني التوسعي، الذي يتخذ من الشعب اليمني وقوداً ورهينة.

وفي هذا الصدد، أدانت منظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في مديرية حيران بمحافظة حجة، باستهداف تجمع للمدنيين أثناء مائدة الإفطار بقصف صاروخي، مما أسفر عن استشهاد ثمانية مدنيين وإصابة أكثر من 22 آخرين، بينهم عدد كبير من الأطفال، في حصيلة مرشحة للارتفاع بسبب خطورة الإصابات.

وأكدت المنظمة في بيانها أن استهداف المدنيين أثناء تجمعهم على مائدة الإفطار يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعية الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً، وتشكيل لجنة تحقيق ميدانية لتوثيق الجريمة، إلى جانب الإسراع في تقديم الدعم الطبي والإنساني للجرحى وأسر الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم.

بدوره، أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) القصف الصاروخي الذي شنته مليشيا الحوثي على مديرية حيران بمحافظة حجة، والذي استهدف منزل أحد المدنيين أثناء تجمع الأهالي لتناول وجبة الإفطار في شهر رمضان، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا من المدنيين العزل بين قتلى وجرحى.

وأكد المركز في بيان له، أن استهداف منزل مدني في وقت تجتمع فيه العائلات حول مائدة الإفطار يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، داعياً المجتمع الدولي والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لتوثيق هذه الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لحالة الإفلات المستمرة من العقاب.

 

توحيد الصف لمواجهة الإرهاب

ويرى مراقبون أن هذه الجرائم المتكررة تؤكد الحاجة الملحة إلى توحيد الصف الوطني والقوى الجمهورية لمواجهة المشروع الحوثي الذي يقوم على العنف والإرهاب واستهداف المدنيين.

ويؤكد سياسيون أن إنهاء معاناة اليمنيين لن يتحقق إلا عبر استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بما يضمن حماية المدنيين ووضع حد لسلسلة الجرائم والانتهاكات التي يدفع ثمنها الأبرياء في مختلف المحافظات.

وجددوا دعوتهم لكل القوى الوطنية إلى توحيد الصف خلف قيادة الشرعية الدستورية، مؤكدين أن دماء شهداء حيران وكل شهداء اليمن، تستوجب موقفاً يرتقي إلى مستوى التضحيات ويليق بأمانة الوطن.

وهكذا تبقى مجزرة حيران بمحافظة حجة واحدة من الشواهد الدامية على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون، وعلى سجل طويل من الجرائم التي تنتظر العدالة، في بلد أنهكته الحرب، وما يزال المدنيون فيه يدفعون الثمن الأكبر.

مجزرة الإفطار في حيران.. جريمة حوثية تفضح نهج القتل وتعيد التذكير بمجازر الحوثيين في اليمن

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بث مباشر ترائي هلال شوال في مراصد سدير وتمير والمدينة ومكة والرياض

عدن نيوز | 883 قراءة 

عاجل:اعلان موعد اول ايام العيد رسميا

كريتر سكاي | 716 قراءة 

ضربة في قلب طهران.. مقتل وزير استخبارات إيران وقيادات بارزة بعملية نوعية

حشد نت | 602 قراءة 

فلكي يمني يكشف عن أول أيام عيد الفطر

يمن فويس | 577 قراءة 

دول عربية وإسلامية تكشف رسمياً موعد حلول عيد الفطر المبارك

نيوز لاين | 429 قراءة 

قتل زوجته وخرج من السجن.. تفاصيل صادمة بشأن قاتل ابنه عقب عودته من الغربة

المشهد اليمني | 411 قراءة 

أول دولة تعلن غدًا الخميس أول يوم عيد الفطر

بوابتي | 398 قراءة 

تعرف على الجاسوس الذي كان سببا في إغتيال علي لاريجاني ( صورة )

موقع الأول | 384 قراءة 

عقب مقتل لاريجاني وسليماني.. مليشيا الحوثي تعلن عن ‘‘مصاب جلل’’

المشهد اليمني | 378 قراءة 

إصابة قيادي بارز في حزب الإصلاح في كمين مسلح أثناء عودته من العمرة.. ومقتل اثنين من رفاقه

المشهد اليمني | 375 قراءة