عبرت وزار الخارجية القطرية، اليوم الأربعاء، عن استنكارها للاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل "بارس" الجنوبي في إيران الذي يمثل امتدادا لحقل غاز الشمال في دولة قطر.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في منشور له على منصة إكس، أن الاستهداف "خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة"، محذرا من أن استهداف البنية التحتية للطاقة "يُعد تهديدا لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها".
أكد الانصاري، مجددا "ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية"، داعيًا جميع الأطراف إلى "ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة".
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل "بارس" الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويعد حقل "بارس" الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم "حقل الشمال".
وفيما يتعلق بالجزء الشمالي لحقل "بارس"، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الجاري، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.
ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.
ويحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.
والسبت الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.
يشار إلى أنه من شأن ضرب حقل "بارس" للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news