أطلق وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد الشريف تحذيرات جدية بشأن تصاعد استغلال المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول القرن الأفريقي في أعمال قتالية وأنشطة غير قانونية، مؤكداً أن استمرار تدفقهم إلى اليمن يشكل تهديداً مباشراً للأمن الداخلي والإقليمي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في محافظة مأرب مع وفد مركز البحر الأحمر للدراسات برئاسة محمد الولص، حيث ناقش الطرفان التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية للهجرة غير الشرعية، في ظل تزايد أعداد المهاجرين الذين يدخلون البلاد بطرق غير قانونية.
الوفد البحثي استعرض نتائج دراسات حديثة تشير إلى أن الظاهرة تحولت من قضية إنسانية إلى تحدٍ أمني متنامٍ، موضحاً أن تقديرات ميدانية تفيد بوجود أكثر من مليوني مهاجر أفريقي دخلوا الأراضي اليمنية بشكل غير نظامي، فيما وثقت تقارير حقوقية مقتل ما يزيد على 2900 مهاجر خلال مشاركتهم في القتال خلال السنوات الماضية.
وأشار الولص إلى أن جماعات مسلحة تستغل هؤلاء المهاجرين في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى تجنيدهم داخل معسكرات تدريب غير قانونية.
من جانبه، شدد الشريف على أن وزارة الداخلية تعتبر الهجرة غير الشرعية أحد أبرز التحديات الأمنية الراهنة، محذراً من خطورة توظيف المهاجرين من قبل التنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب في أعمال إجرامية.
كما أثنى على دور مراكز الدراسات في دعم صناع القرار بالمعلومات والتحليلات اللازمة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تؤكد فيه تقارير دولية، بينها تقارير المنظمة الدولية للهجرة، أن اليمن ما يزال يمثل أحد أهم مسارات الهجرة المختلطة من القرن الأفريقي، رغم الأوضاع الإنسانية والأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news